الرئيسية / عربي وإقليمي / الاستخبارات الفرنسية والبحث عن الذئاب المنفردة 

الاستخبارات الفرنسية والبحث عن الذئاب المنفردة 

كتب الاعلامي حسين مرتضى ..

على وقع التطورات الأمنية الأخير في أوروبا و في قراءة لما عاشته فرنسا خلال الايام الماضية.

رغم ان التوتر والاستنفار لم ينته كان لابد لي من البحث في خفايا الدور الفرنسي في ظل ما لعبته الاستخبارات الفرنسية خلال السنوات الماضية خصوصا سنوات الحرب على سورية

وكان لابد من الإجابة على سؤال .. هل فرنسا هي ضحية الارهاب ام هي ضحية اعمالها وما كانت تسعى للقيام به خلال هذه السنوات؟ 

بلغة الارقام يُظهر لنا كم هو حجم المشاركة الفرنسية في ترويج او ربما التعويل على هذا الارهاب في استهداف سورية بما تمثله من دور إقليمي في المنطقة.

في السنوات الاولى للحرب على سورية قدمت الاستخبارات الفرنسية كل التسهيلات والدعم لوصول اعداد كبيرة من الارهابيين الى سورية عبر تركيا حتى وصل الامر الى ان ينضم الى المجموعات المسلحة عشرات العسكريين من قوات النخبة الفرنسية ووضعوا كل خبراتهم العسكرية والتدريبية بخدمة الارهابيين هذا حصل مع بداية العام ٢٠١٢

من خلال البحث لاحظت أن مراكز تحليل الارهاب وثقت مسار ٢٣ من العسكريين الذين توجهوا الى سورية.

وبعده بأشهر تصاعدت وتيرة وصول ارهابيين من اصول فرنسية الى سورية لتحتل فرنسا المرتبة الاولى من الدول الاوروبية حيث وصل عدد الارهابيين الفرنسيين حدود ١٣٠٠ مقاتل.

وهذا جزء بسيط من دور الفرنسيين وغيرهم في دعم الارهاب ، وحسب الكثير من التقارير ان ٣٠ بالمئة من الارهابين عادوا الى دولهم ومنها فرنسا ، اذن هناك المئات من الخلايا النائمة والذئاب المنفردة التي ربما تتحرك في اي لحظة وفي اي دولة أوروبية.

وبالعودة الى المخابرات الفرنسية وبعد رهانها على سقوط الدولة السورية وفشل هذا الرهان ادركت خطورة اللعب بهذه الورقة بعد اول حدث امني في فرنسا قبل عدة سنوات ، لتحاول التواصل مع الدولة السورية او بالأحرى مع الاجهزة الامنية وربما كان الاتصال الاول عام ٢٠١٥ اي بعد عدة سنوات من  نشوب الحرب السورية ، وكان النقاش يتركز على محاولة الفرنسيين الحصول على معلومات امنية من شأنها ان تحدد ولو بشكل ما اماكن تواجد الارهابيين خصوصا من عاد منهم او معرفة من على صلة ببعضهم ، لان الدولة السورية تختزن داتا معلومات استخباراتية كبيرة ومهمة ، 

لتعود فرنسا من جديد الى دوامة العنف والعنف المضاد ولتسعى المخابرات الفرنسية من جديد محاولة فتح قنوات اتصال من خلال حتى بعض الاجهزة الامنية اللبنانية والروسية لتفادي عمليات الذئاب المنفردة والتي تهدد الامن القومي الفرنسي.

عن axis

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السراج: ‘لا تطلبوا المستحيل’ في مواجهة كورونا

اعلن فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، إن حكومته تحارب فيروس كورونا ضمن ...