الرئيسية / من الصحف / تسريبات أميركية لزرع الخوف ليس إلا…

تسريبات أميركية لزرع الخوف ليس إلا…

نظرية زرع الخوف في نفوس الشعوب والتي مارستها الإدارة الاميركية منذ عام 2003 وليومنا هذا هدفها هو السيطرة على مقدرات الشعوب من خلال فتح الأبواب لها بالدخول إلى المنطقة.

ورغم ان كل المحاولات الأميركية السابقة والتي تعددت ألوانها لم تنفع واشنطن في الحصول على محط قدم ثابتة في البلدان خاصة التي زرعت فيها الذي تعتقد انه ذراعها القوي وهو الإرهاب الأعمى، لأن الحالة التي وصل إليها اليوم يرثى لها خاصة بعد قتل العديد من قادتهم بحيث تمزقت وحداتهم من خلال الاقتتال المستمر بينهم واصبحوا زرافات ووحدانا لن يجمعهم جامع، واليوم وكما اشارت بعض التقارير الإخبارية من ترجيح خبراء في شؤون التنظيمات الإرهابية ان “يشهد العام الجديد 2019 ظهور جماعات إرهابية جديدة في منطقة الشرق الأوسط قد تختلف في مسمياتها إلا انها تخضع لتنظيم “داعش” الذي لايزال قيد الحياة في العراق وسوريا”.

وبطبيعة الحال فإن هدف تسريب مثل هذه الأخبار والتقارير لتضع الشعوب في دائرة القلق والإرباك وان لا يخرج منها، لان دحر “داعش” من قبل القوات العراقية والسورية قد فتح الآفاق نحو مستقبل آمن للشعوب ومن دون ارعاب وتهديد.

ومن نافلة القول ان اميركا التي هي صانعة المجاميع الارهابية التي تعددت اسماؤها وكان من ابرزها “داعش” وجدت نفسها وبعد الهزيمة المنكرة التي منيت بها هذه المجاميع تحاول اليوم ان تجد لها ملاذا آمنا بعد ان اصبحت كل البلدان غير آمنة لهم لكونهم قد جمعوا من مختلف البلدان على امل تشكيل الدولة الاسلامية المزعومة ليستقروا فيها، ولما لم يتحقق هذا الحلم لاميركا لرفض جميع الدول التي جاؤا منها هؤلاء القتلة من استقبالهم او الترحيب بهم بل اصدرت احكاما قاسية لمن يعود منهم قد تصل الى السجن مدى الحياة، مما فرض على واشنطن ان تضفي حمايتها عليهم، ولذلك فهي تحاول جاهدة لان توفر ملاذات سواء كان في العراق او سوريا لتعيدهم الى الحياة من جديد بعد ان كتب عليهم الموت الزؤام.

والذي لابد من الإشارة اليه في هذا المجال ان واشنطن لا يمكن ان توفق في خطتها الجديدة لانها جاءت ميتة كما عبرت أوساط إعلامية وسياسية لها خبراتها في مجال مكافحة الإرهاب، لان الضربات القوية التي تلقاها الارهابيون سواء كان في العراق او سوريا قد قصمت ظهورهم بحيث ان اكثر القيادات الارهابية المتدربة قد تمزقت بين القتل والاعتقال والاختلافات التي عصفت بهم بحيث يكون من الصعب تجميعهم او توحيد صفوفهم هذا من جانب، ومن جانب آخر فان القدرات العسكرية التي قاتلت الارهاب ووضعته في الزاوية الضيقة لازالت كما هي ايديها على الزناد بحيث لايمكن ان تسمح بعودة هؤلاء وظهورهم على الساحة من جديد، ومن هنا فان التسريبات التي اخذت تظهر اليوم وتحذر من هذه التنظيمات الارهابية لم تكن سوى حرب نفسية تأتي للتغطية على هزائمها الفاضحة.

عن wessam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“منبج” والقوى المتضررة من الإنسحاب

العملية التي استهدفت مطعم يتردد عليه الجنود الاميركيين في مدينة منبج وان تبنتها داعش في ...