اذا كنت هذا النوع من الأشخاص الذين يستمتعون بالمغامرة فقد ترى حرفيا العالم بشكل مختلف. يستطيع الأشخاص المنفتحون على تجارب جديدة أن يعالجوا المعلومات مهما كان نوعها بطرق مختلفة وفريدة باستخدام أفكار مختلفة. وهذا يفسر لماذا تميل لان تكون خلاق بشكل خاص.
الانفتاح على التجارب الجديدة هو واحد من أكثر 5 صفات غالبا ما تستخدم لوصف الشخصية. و يتميز بالفضول و الإبداع والاهتمام في استكشاف أشياء جديدة. والأناس المنفتحون يقومون بالمهمات التي تهدف لاختبار القدرة على التوصل لأفكار مبدعة بشكل جيد جدا. مثل تخيل استخدامات جديدة للأشياء اليومية مثل الطوب و الأكواب و كرات تنس الطاولة.
هناك بعض الأدلة على أن الناس الأكثر انفتاحا لديهم أيضا وعي بصري أفضل. على سبيل المثال عند التركيز على الحروف المتحركة على الشاشة فمن المرجح أن تلاحظ مربع رمادي يظهر في مكان أخر على الشاشة.
تعمل الباحثة أنا أنتينوري من جامعة ملبورن في أستراليا على دراسة مفادها إيجاد الدلائل التي تخبرنا بشكل أكبر عن الأدمغة التي تفر بشكل مبدع فهم يستطيعون رؤية احتمالات أكثر وأكبر في كل شيء حيث أن المعلومات لديهم تمر من بوابات مرنة تعالج المعلومات بوعي أكبر.
الإدراك المختلط:
طلبت انتينوري و فريقها من 123 طالبا جامعيا أن يكملوا اختبار التنافس بين العينين حيث رأوا في وقت واحد صورة حمراء بأحد الأعين و صورة خضراء مع العين الأخرى لمدة دقيقتين.
عادة يمكن للدماغ أن ينظر لصورة واحدة فقط في وقت واحد و أفاد معظم المشاركين برؤيتهم صورة واحدة فقط أما الأحمر أو الأخضر و لكن بعض المشاركين رأوا صورتين عبارة عن خليط بين الأحمر و الأخضر و هذا ما يسمى الإدراك المختلط.
وتبين أن الأشخاص الأكثر انفتاحًا وإبداعا كلما زادت لديهم احتمالات الإدراك المختلط.
على النقيض فإن الصفات الأخرى مثل الانبساط والعصبية والضمير لا تدخل في الادراك المختلط لديهم.
توسع العقل:
بمكن تفسير أن الناس الذين لديهم درجة كبيرة من الانفتاح أكثر ميول للإبداع و الابتكار و تقول انتينوري انهم عندما يأتون باستخدامات جديدة لأشياء مثل الطوب قد يكون ذلك لانهم يدركون العالم بشكل مختلف.
و اشار نيكو تيليوبولوس في جامعة سيدني في استراليا إلى أن النتائج تشير أيضا إلى الأسباب التي تجعل الناس الأكثر انفتاحا عرضة للإصابة بالبارانويا و الأوهام و يقول في تلك المستويات من الانفتاح قد يرى الناس الواقع حقيقة مختلفة على سبيل المثال قد يروا الأرواح أو يسئ تفسير العلاقات الشخصية أو غيرها من الإشارات.
ووجد الفريق أيضا أن بعض أشكال التأمل يمكن أن تزيد من تصور الصورة المختلطة في اختبار تنافس المجهر.
ويعمل الآن الفريق على تطوير البحث للتأكد مما اذا كانت العمليات العصبية تشارك في الإدراك المختلط و التفكير الإبداعي و التحولات في الإدراك البصري الناجم عن البسيلوسيبين و التأمل.
المحور الإخباري
