حرب افتراضية أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي كلها بين السوريين واللبنانيين خلال الأيام الماضية والتي لم تقف عند أناس عاديين بل انخرطت فيها شخصيات سياسية وإعلامية وفنية كبيرة وزادت النار حطبا.
وكل هذا وراءه من يديره ويشعله ويغذيه بدقة وتخطيط ممنهج ومدروس ، فمنذ تداول الفيديو الشهير للطفل السوري الذي تعرض للتعذيب على يد مجموعة شباب لبنانين وبعنصرية ، إلى المقطع الذي يظهر وبشكل مدروس تعرض أحد الشباب السوريين للضرب والتنكيل على يد مجموعة شباب لبنانين يدعون أنهم ينتصر ون للجيش اللبناني وفخامة رئيس الجمهورية.
فينبري سوريون للدفاع عن ذلك الشاب من باب الحمية او من باب التصيد بالماء العكر ، فيقولون ما لا يقال عن اللبنانيين جميعا ويتوعدون بأحداث الشغب والانتقام من كل اللبنانيين والجيش اللبناني ناسين أو متناسين وقفة فئة واسعة من اللبنانيين مع محنة الشعب السوري في هذه السنوات وناسين أمهات وزوجات وأخوات وأباء وأبناء ثكلى ويتامى بسبب استشهاد أفراد من عوائلهم دفاعا عن سورية وأرضها وشعبها ضد الإرهاب.
وفي الجبهة المقابلة يهب بعض المدفوعين بحمية وطنية تارة أو عنصرية بغيضة تارة أخرى من الجبهة اللبنانية ويطلقون شعارات وكلام يمس الكرامة الإنسانية للسوريين ويثير تجاههم العداوة والبغضاء ناسين أو متناسين كذلك شهداء الجيش العربي السوري في الدفاع عن لبنان آباء الاحتلال الإسرائيلي لبيروت وخلال حرب لبنان الأهلية ، وما قام به السوريون نصرة لأهلهم اللبنانيين إبان حرب تموز وتقاسموا معهم رغيف الخبز وغرف المنازل.
كل هؤلاء من عتاولة الحرب الافتراضية هم خونة من حيث علموا أو لم يعلموا فالذي لديه كل هذه الحمية فليحمل بندقيته ويلتحق بجيش بلاده ومقاومة شعبه دفاعا عن أرضه وعرضه بالميدان ، وليعلم جيدا أن عنصريته هذه لا يفرح بها إلا العدو المشترك لكلا الطرفين وهم يرون هذه المشاهد من الاستنزاف العقلي والنفسي لكلا الشعبين ، وبأنهم يقدمون لعدوهم على طبق من ذهب انتصارا عجز عنه في سنوات الحرب في الميدان.
ولذلك نقول للجميع أيها السادة عدو عاقل خير من صديق جاهل.
المحور الإخباري
