نجح فريق من العلماء الأمريكيين بتطوير طريقة لتحويل النفايات البشرية ومياه الصرف الصحي إلى وقود خام حيوي، وذلك عن طريق استغلال آلية جديدة تعرف باسم “التسييل المائي” والمماثلة لضخ البترول من باطن الأرض.
وأكد العلماء قدرة النظام المطور على إنتاج ما يصل إجماله 30 مليون برميل من النفط سنويا، علما بأنه يتم إنتاج 34 مليون جالون من مياه الصرف الصحي المعالجة في الولايات المتحدة يوميا.
وأضح العلماء في المختبر الوطني للطاقة في واشنطن، أن التكنولوجيا المستخدمة تحاكي آلية إنتاج النفط الخام المستخدمة على مدى ملايين السنين، لكن في ظل درجات حرارة وضغط مرتفعين، ما يسمح بسرعة إنتاج الوقود.
ووفقا للعلماء، يمكن للنفط الحيوي الخام المنتج تكريره بعد ذلك من خلال عمليات تكرير النفط التقليدية، مشيرين إلى أن استخدام تكنولوجيا التكرير المستقبلية يمكن أن تجعل عمليات الصرف الصحي المستدامة مصدر للطاقة الصافية دون رائحة أو مخلفات.
وشدد عدد من الخبراء على أنه في الوقت الذي ظل فيه الاعتقاد سائدا لفترة طويلة بتشبع مخلفات الصرف الصحي بنسبة مرتفعة من الرطوبة قد تعوق آلية توليد وقود حيوى، إلا أنهم أشاروا إلى أن النهج المتبع من قبل العلماء في المختبر الوطني للطاقة يعمل على حل العديد من المشكلات السابقة، خاصة الحاجة لعملية التجفيف المكلفة.
ويقدر العلماء أن شخصا واحدا يمكنه أن يخلق ما بين 2- 3 غالون من النفط الحيوي الخام سنويا، ومن أجل تحقيق هذا الهدف يتم ضغط 3,000 رطل لكل بوصة مربعة، ليتم تغذيتها في مفاعل لتسخينها إلى ما يقرب 660 فهرنهايت.
وأوضح العلماء، أن المزج بين هذه الظروف القاسية يسبب إلى تحلل وتكسر النفايات لتحول إلى نفط حيوي الخام، ليتم تحويله فيما بعد إلى الحالة السائلة، مشيرين إلى أن التقنيات الحديثة المستخدمة تسهل من تطبيق عامل لتحفيز لتحويل الوقود في طوره السائل إلى العديد من المنتجات الكيميائية الأخرى
المحور الإخباري
