مع تواصل الحملة العالمية لمكافحة الإرهاب، أصبحت تركيا الحليف الجيوسياسي الأكثر أهمية للولايات المتحدة في مكافحة ” تنظيم داعش ” الإرهابي وغيره من المنظمات الإرهابية الخطيرة، وقد أظهرت الاجتماعات الأخيرة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الأمريكي باراك أوباما، وكذلك نائب الرئيس بايدين، العديد من الانحرافات لكلا البلدين، وبالتالي على كل البلدين أن يعملا سويًّا لخفض التوترات وتعزيز العلاقات بينهما.
وقال نائب الرئيس الأمريكي بايدين: ” على أمريكا دائمًا حماية علاقتها مع الشعب التركي “، ومع تطور مستقبل الشرق الأوسط يوميًّا يجب أن تكون العلاقات الأمريكية التركية حاسمة بالنسبة للأمن الإقليمي وإدارة الأزمات الإقليمية، وعلى الرغم من الحاجة للتعامل مع التطورات الكبيرة داخل حدودها، تجد تركيا نفسها عالقة في أتون اضطراب خارجي، حيث الصراع في سوريا والعراق.
تعد العلاقات الأمريكية مع تركيا فريدة من نوعها تمامًا، تفتح تركيا ذات الأغلبية المسلمة أرضها للولايات المتحدة كأحد أعضاء حلف شمال الأطلسي، وتقدم قواعدها الجوية للولايات المتحدة في الصراعات الرئيسية، مثل سوريا اليوم، والبلقان في التسعينيات.
تركيا عضو وحليف الناتو منذ عام 1952، واستخدمت الولايات المتحدة قاعدة إنجرليك الجوية في الجنوب خلال غزو أفغانستان والعراق، وهناك نحو 1800 عسكري أمريكي في سفارة أمريكا بأنقرة.
منذ عام 2011 شاركت تركيا والولايات المتحدة في رئاسة المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب للمساعدة في مكافحة ارتفاع التطرف، وعملت تركيا إلى جانب واشنطن لإنشاء صندوق عالمي هو الأول من نوعه من القطاعين العام والخاص؛ لدعم الجهود المحلية لمكافحة التطرف العنيف، ولأكثر من خمسين عامًا تتمتع كل من تركيا والولايات المتحدة بعلاقات ثنائية في تقاسم القيم الديمقراطية والتنويع والتسامح والحراك الاجتماعي والفصل بين الحياة الدينية والمدنية.
انخفضت أهمية تركيا الاستراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة منذ نهاية الحرب الباردة، وذلك بسبب تراجع التهديد السوفييتي، ولكن بعد التهديدات التي شهدتها المنطقة وصعود تنظيم داعش، أصبح الأمر حيويًّا لتوثيق التحالف بين البلدين، وبقيت تركيا لاعبًا مهمًّا لمجموعة من المصالح الأمريكية.
منقول بحسب موقع ذا هيل
المحور الإخباري
