الرئيسية / عربي وإقليمي / الغذاء سلاح الغرب ضد دول العالم الثالث

الغذاء سلاح الغرب ضد دول العالم الثالث

دعا مجلس الأمن الدولي جميع الأطراف في الحرب الأهلية اليمنية لوقف جميع الأنشطة العسكرية والالتزام بشروط وقف الأعمال العدائية المتفق عليها في إبريل الماضي، وقال المجلس في بيان إن الوضع الإنساني سيستمر في التدهور في ظل عدم وجود اتفاق سلام دائم، وحث جميع الأطراف على استئناف المحادثات.

كما حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن نحو 7 ملايين شخص على الأقل، أي نحو ربع السكان، يعيشون تحت مستوى الطوارئ من انعدام الأمن الغذائي، والذي يقترب إلى مستوى المجاعة.

إنها الأزمة التي تعمقت منذ اندلاع الحرب الأهلية، وخاصة خلال العام الماضي، حيث ارتفعت نسبة الجوع. ويحذر البرنامج من أن نحو 7.1 مليون شخص آخر على استعداد للسقوط في براثين الجوع إذا لم يتحسن الوضع، كما أن نحو 19 محافظة من بين 22 محافظة يمنية تعاني من الجوع الشديد.

الضعف المتزايد من الناس في أنحاء العالم تجاه الآثار السيئة للحرب والصراع يذكراننا بالعولمة الاقتصادية. وتعد منطقة الشرق الأوسط من أكثر المسارح الحالية للحروب ونقص الإنتاج الغذائي.

وأوضح تقرير لوكالة فرانس برس مؤخرًا ارتفاع نسبة الجوع بوضوح في أماكن الحرب، مثل سوريا واليمن ونيجيريا، وبالتالي ساعد ذلك على تذكير العالم أنه دون القواعد الزراعية الصحيحة والسليمة فإن البلدان المتضررة من الصراع بصفة خاصة يمكن أن تموت جوعًا.

وأشار إلى أن أكثر من 50 مليون شخص يعيشون في 17 دولة تمزقها الصراعات يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، أبرزها سوريا واليمن ونيجيريا. وعلى سبيل المثال في سوريا 37% من سكانها بحاجة ماسة للغذاء والمساعدة على كسب العيش.

ومع ذلك في الغرب وفي الوقت الحاضر توجد محاصيل وفيرة، ورغم ذلك توجد المجاعات في العالم، وهذا يعد ارتدادًا إلى عقود السبعينيات والثمانينيات حين ظهر التفاوت في الإنتاج الغذائي والتوزيع العالمي وانتشار المجاعات في أجزاء من إفريقيا وآسيا.

ولفت التقرير إلى أن الغرب يستخدم الغذاء كسلاح ضد دول العالم الثالث، حيث ينظرون إليهم على أنهم دول معادية. وأن هذه التكتيكات مكنتهم من التحكم في العالم حتى اليوم، والهدف من ذلك تجويع سكان العدو للركوع على ركبتيه.

عشرات الآلاف من النازحين في مناطق الحرب الحالية يعانون من صراعات المجتمع الدولي، بما في ذلك داخل الأمم المتحدة، المؤسسة الملتزمة بتخفيف المعاناة عن الشعوب المتضررة.

تجويع السكان باعتباره تكتيمًا للحرب من القوى الكبرى تم اعتماده على مر العصور، ولكن مثل هذه الوحشية لا يمكن التغاضي عنها في الأزمة المعاصرة، عندما يتم تكليف منظمات مثل الأمم المتحدة بتوفير الغذاء، ولكنها تقوم فقط بتمثيل أشكال الحكم العالمي، وبالتالي من واجب العالم المتحضر التأكد من عدم استخدام الغذاء للوصول إلى الأهداف السياسية والعسكرية.

 

asd-1

عن axis

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طوفان الأقصى | العدوان على غزة لليوم 203 متواصل… وانتشال مئات الجثث المتحللة بمجمع ناصر و141 صحفي شهيد منذ بدء العدوان

في قطاع غزة … يتواصل العدوان الصهيوني على القطاع لليوم الثالث بعد المئتين وشنت طائرات ...