أكثر من 4367 عملاً مقاوماً في فلسطين خلال هذا العام، شكلت انطلاقة جديدة للعمل المقاوم المتواصل من 70 عاماً في الضفة الغربية وقطاع غزة، بأشكال مختلفة.
وفي ما يلي عرض لأبرز أحداث فلسطين عام 2018..
O المقاومة في الضفة والقدس
شهد العام 2018 ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات المقاومة بالضفة الغربية، إذ باتت المقاومة فيها، تستنزف الاحتلال بشكل مستمر، حيث لا يخلو يوم دون أن يكون هناك مواجهات في أغلب المناطق، فضلاً عن العمليات النوعية بين الحين والآخر، التي وصل عددها هذا العام الى 4367 عملية، أدت العام إلى مقتل 11 إسرائيلياً، وإصابة 159 آخرين.
وكانت عمليات المقاومة في الضفة والقدس على الشكل التالي:
40 عملية إطلاق نار، و33 عملية طعن ومحاولة طعن، و15 عملية دهس ومحاولة دهس، و53 عملية تم فيها إلقاء أو زرع عبوات ناسفة، و262 عملية إلقاء زجاجات حارقة صوب آليات ومواقع الاحتلال العسكرية وصوب مستوطنيه.
كما شهدت مناطق الضفة والقدس العديد من أعمال المقاومة الشعبية والمواجهات توزعت كالآتي: 1779 مواجهة في مناطق مختلفة مع جنود الاحتلال، و1620 عملية إلقاء حجارة على آليات الاحتلال وحواجزه العسكرية، بالإضافة إلى 390 عملية صد ومقاومة لإعتداءات المستوطنين، و163 تظاهرة حاشدة تحركت باتجاه نقاط التماس أو باتجاه جدار الفصل العنصري والمناطق المصادرة أو المهددة بالمصادرة.
وشهدت محافظات رام الله والقدس والخليل على التوالي، أعلى معدل في عدد المواجهات والأعمال المقاومة بنسبة قاربت 55% من مجموع محافظات الضفة.
وبحسب الإحصاءات فإن المقاومة نفذت عمليات مؤثرة خلال العام 2018 الجاري بمعدل 4 عمليات إطلاق نار في الشهر الواحد، و 3 عملية طعن ومحاول طعن، وعمليتي دهس ومحاولة دهس، و5 عملية زرع أو إلقاء عبوة ناسفة، و26 عملية إلقاء زجاجات حارقة، في الشهر الواحد.
فيما شهدت الضفة والقدس العديد من أعمال المقاومة الشعبية والمواجهات بمعدل شهري: 340 عملاً مقاوماً، تنوعت ما بين مواجهات وإلقاء حجارة، 16مظاهرة حاشدة، و39 حالة صد اعتداءات مستوطنين.
O غزة تقاتل وتنتصر
خاضت المقاومة الفلسطينية في غزة جولات عدة مع الاحتلال كان أبرزها ما جرى عقب فشل عملية “حد السيف” الاسرائيلية في خانيونس واستهداف المقاومة للاحتلال بالصواريخ والعبوات مثل استهداف الحافلة و”كمين العلم”، والتي أدت الى استقالة وزير الحرب الصيهوني افيغدور ليبرمان من منصبه.
وشهد العام الفان وثمانية تخفيفا للحصار المفروض على القطاع منذ 12 عاماً، بفتح معبر رفح، وسماح “اسرائيل” بإدخال الوقود ومواد البناء عبر بوابة الامم المتحدة وبتمويل قطري.
O مسيرات العودة
في الذكرى السنوية الثانية والأربعين ليوم الأرض الفلسطيني، في 30 مارس/آذار، إنطلقت مسيرات العودة، التي لا تزال مستمرة بشكل أسبوعي حتى يومنا، بمشاركة الالاف من أبناء غزة، بهدف رفع الحصار عن القطاع. وشملت المسيرات حرق لإطارات مطاطية ورشق الحجارة واستعمال الطائرات الورقية المشتعلة لحرق الحقول الزراعية في المستوطنات.
حصيلة مسيرات العودة
منذ إنطلاق المسيرات، إستشهد أكثر من 254 فلسطينيا بينهم 45 طفلا وسيدتان، بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي لا يزال يحتجز جثامين 11 منهم، فيما سجل إصابة 25484 مواطنا ومواطنة بجروح مختلفة، 13750 مصابا، بينهم 4379 طفلاً، و2050 إمرأة، دخلوا مستشفيات القطاع لتلقي العلاج، فيما تلقت باقي الإصابات العلاج ميدانيا.
كما استشهد خلال المسيرات السلمية صحفيان، وهما: ياسر مرتجى، وأحمد أبو حسين، فيما أصيب نحو 263 صحفيا بجروح مختلفة، 140 منهم نتيجة الإصابة بالرصاص الحي والمعدني.
O الإعتقالات
واصلت سلطات الإحتلال خلال العام 2018 حملات الاعتقال بحق أبناء الشعب الفلسطيني، حيث رصدت 5700 حالة اعتقال، بينهم 980 طفلاً، و175 امرأة وفتاة، و7 حالات اعتقال لنواب من المجلس التشريعي الفلسطيني، ومن الأسرى المحررين 1300 حالة، ومن المرضى وذوى الاحتياجات الخاصة 150 حالة.
وخلال هذا العام، ارتفعت قائمة شهداء الحركة الاسيرة الى 217 من الشهداء، ذلك بارتقاء 5 شهداء جرحى.
O عدد المنشآت المهدمة
في عام 2018، هدمت سلطات الإحتلال 459 هيكلا فلسطينيا في الضفة الغربية أو استحوذت عليها. وأدت هذه الحوادث إلى تشريد 472 فلسطينيا، من بينهم 216 طفلا و127 امرأة.
O نقل السفارة
في الـ 14 أيار/مايو، نفّذ ترامب وعده وقام بنقل سفارة بلاده الى مدينة القدس المحتلة، في حفل شارك فيه ممثلون أوفدهم الرئيس الأمريكي، وسط مقاطعة لـ54 سفيراً أجنبياً رفضت بلاد بعضهم الخطوة الأمريكية.
وهذا الحدث الذي ضج به العالم، كان جزءاً من صفقة القرن التي كان قد سبق وأعلنها ترامب سنة 2017، وبدأت إدارته بتنفيذ بنود هذه الصفقة من خلال نقل السفارة أولاً ووقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا ثانياً.
O الاستيطان والانتهاكات
فى أعقاب القرار الأمريكي، ارتفعت وتيرة التوسع الاستيطاني الاسرائيلي بشكل كبير، وكذلك الاقتحام والانتهاكات المتكررة للمسجد الاقصى من قبل المستوطنين وبحماية من قوات الاحتلال، وتشير التقديرات إلى أن عدد المقتحمين قد يصل هذا العام لحوالي 50 ألفا حتى نهايته، أي بزيادة نسبتها 200% بالمقارنة مع العام 2017، وزيادة 900% بالمقارنة مع العام 2009.
O المقاطعة الفلسطينية لأمريكا والرد المضاد
رداً على قرار واشنطن، قرر الرئيس محمود عباس، في الـ 31 آب/أغسطس، مقاطعة الولايات المتحدة، رافضاً أي حوار معها دون وجود دول أخرى ترعى “عملية السلام”، فما كان من الإدارة الأمريكية إلا أن خفضت تمويل السلطة الفلسطينية وقطعت التمويل الكامل عن المستشفيات الفلسطينية في القدس، بالإضافة إلى قيامها بقطع تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”،
O محاولة تفجير موكب رئيس الوزراء الفلسطيني واتهام حماس
في 13 آذار/مارس، استهدف تفجير موكب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله بعد دخوله معبر بيت حانون، خلال ذهابه إلى قطاع غزة برفقة رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، ما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص بجروح.
ووجهت الرئاسة الفلسطينية أصابع الاتهام إلى حركة حماس، التي دانت الانفجار في بيان رسمي، مستهجنتاً الاتهامات الجاهزة من الرئاسة الفلسطينية للحركة.
O التدخل المصري لإعادة إحياء ملف المصالحة
عاد ملف المصالحة الفلسطينية الداخلية في تشرين الأول/أكتوبر ليتصدر المشهد السياسي، بعد محاولة جديدة من الوسيط المصري بعد توقف استمر لشهور طويلة، قامت فيه حركتا فتح وحماس بتبادل الاتهامات.
O إقرار قانون القومية
صادق الكنيست الإسرائيلي في 19 تموز/يوليو على “قانون القومية” الذي يكرس يهودية الدولة ويمنح اليهود وحدهم حق تقرير المصير في إسرائيل، بعد أشهر من الجدل السياسي والدستوري، ووافق على القانون 62 نائبا من أصل 120 وعارضه 55 وامتنع نائبان عن التصويت.
O المعاناة الإنسانية
تم تحديد حوالي 1.3 مليون شخص في غزة، أو 68% من السكان، على أنهم يعانون من انعدام الأمن الغذائي في عام 2018، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى الفقر. وبلغ معدل البطالة في غزة رقماً قياسياً في الأرباع الثلاثة الأولى من 2018 ليصل إلى حوالي 53%، وبلغت نسبة البطالة بين الشباب 69%. وعلى النقيض من ذلك، يعاني في الضفة الغربية 12% من الفلسطينيين من انعدام الأمن الغذائي، بينما بلغت البطالة في المتوسط 18%.
المحور الإخباري
