لا نعتقد انه من المبالغة في مكان ان شبهنا المعارك الدائرة في حلب، والصراع السياسي الدولي حول تلك المدينة،بمعركة ستالين غراد، فالحرب في حلب ستغير نتائجها مستقبل الحرب في سورية والمنطقة العربية بأسرها، ومن جانب اخر الصمود الذي يحققه الجيش السوري وحلفائه يشبه عملية انهاء الجيش الالماني في تلك الحرب. قبل انهيار الهدنة الثانية التي جاءت عبر اتفاق روسي وامريكي، شعر الجانب الروسي بالخديعة الامريكية، وان ان الولايات المتحدة تمارس سياسة المراوغة منذ اليوم الاول للازمة في سورية، وان الامريكي كان يمارس سياسه تقطيع الوقت لاطالة فترة الازمة.
هذا الشعور دفع الروسي بنشر صواريخ اس300 واس 400 ، وللمصداقية فإن تلك الصوراريخ لن تستهدف كل طائرة في الاجواء السورية، لان هناك لا يزال تنسيق بين الروس والامريكيين، ولكن في حال عدم وجود تنسيق هنا يرى الروسي ان كان سيضرب هدفا او لا، وهذا يعدينا الى مربع التهديدات الامريكية بضرب دمشق، ولو كان الامريكي قادر على ذلك لكان فعلها، قبل عامين او ثلاثة اعوام اليست كانت الفرصة مواتية اكثر للامريكي؟! وعند قياس ما يجري على الارض بالميزان الميداني، نجد ان هناك امور كثيرة تغيرت لصالح الجيش السوري، ولكن في الحرب كل الفرضيات موجودة، ويبقى السؤال المنطقي، هل سيخوض الروسي حربا مع الامريكي من اجلنا؟؟ اوهل سيخوض الامريكي حربا مع الروسي من اجل المجموعات المسلحة؟؟ لا نعتقد ذلك ، كما لا نعتقد ان الامريكي يتجرأ على عدوان مباشر يستهدف اهداف واضحة، ربما يستهدف موقع للمقاومة بجبهة ما، ويقول ان هؤلاء ضمن الخارطة لدينا ليسوا جيش سوري لكن ان يكون هناك استهداف مباشر لمواقع عسكرية، بالمنطق الاستراتيجي والميداني لا يمكن ذلك.
وفي ظل اشتعال الميدان في حلب، طرح ديميستورا حول المجموعات المسلحة في احياء حلب الشرقية، والذي كشف فيه عن وجود 3000 مسلح في الاحياء الشرقية وقبل ايام قال انه يوجد 900 مسلح ، اذن البقية اين؟ لنقول وافق 900 مسلحا على الخروج عندها لا يمكن للجيش القيام بأي عمليه عسكرية في الاحياء الشرقية، وبالتالي نحن امام 2100 مسلح يغيرون الاسم والزي العسكري وموجودين في الداخل، ما يؤكد لنا جميعا أن هذا ليس طرح ديميستورا بل طرح الامريكي.
الرئيسية / slider / الامريكي يمارس تقطيع الوقت في سورية.. ونشر صواريخ اس 300 لا يعني استهداف كل طائرة
الوسوم :الاميركي الروسي دي ميستورا سوريا صواريخ اس 300 صواريخ اس 400
المحور الإخباري
