أثارت الأزمات المتعلقة بتنظيم موسم الحج هذا العام، والتي ظهرت على السطح في الآونة الأخيرة، جدلًا واسعًا بين الكثير من المحللين والنشطاء، حيث انتقد أغلبهم تسيس موسم الحج بسبب الخلافات والنزاعات السياسية، وبدلًا من أن يكون عاملا للم شمل الفرقاء أصبح مناسبة لتصفية الحسابات.
تقارير كثيرة أكدت أن موسم الحج هذا العام حرم منه الإيرانيون وعدد من اليمنيين والسوريين والفلسطينيين، الأمر الذي أثار تساؤلا حول منع هؤلاء من تأدية فريضة الحج هذا العام، فالمملكة لم تكن تمانع خلال السنوات الماضية من تواجد الإيرانيين ولا السوريين، ولكن بسبب الكثير من الخلافات بدا أن هناك تحولًا في الرؤية خاصة مع اشتداد الأزمة بين طهران والرياض على خلفية مقتل رجل الدين نمر النمر، والذي عزز من توتر العلاقات في الفترة الأخيرة.
كما أن انتقال ملف الأزمة السورية من الأيادي القطرية إلى السعودية، وتجذر الخلاف بين “أنصار الله” في اليمن وبين الرياض، والتخوف من دخول بعض فلسطينيي الشتات للرياض، دفع السعودية لاستخدام ورقة المنع من الحج، خاصة بعد التعليقات الإيرانية بتقصير حكومة بني سعود في الإجراءات الأمنية خلال موسم الحج الماضي المتعلقة بتدافع منى، التي كانت طهران أكثر العواصم تضررًا منه حيث فقدت أكثر من 400 من مواطنيها، تلتها مصر.
ويرى المحللون أن تعامل المملكة مع ملف تدافع منى لم يكن على المستوى المطلوب لا من حيث التقارير الإحصائية عن عدد ضحايا التدافع، ولا من حيث تحديد المسؤولين عن هذا الإخفاق الجسيم، ولا من حيث التعويضات، خاصةً أنه لم يكن الحادث الوحيد، إذ سبقه سقوط رافعة على حجاج بين الله الحرام أدى إلى استشهاد المئات.

المحور الإخباري
