الرئيسية / عربي وإقليمي / تعاون جديد بين الإمارات والكيان الصهيوني

تعاون جديد بين الإمارات والكيان الصهيوني

رصـــــــــد :

 

مظهر جديد من مظاهر التطبيع بين الدول العربية والكيان الصهيوني، تخطى هذه المرة حدود التطبيع السياسي والعسكري وحتى الاقتصادي، ليصل إلى مرحلة التطبيع المعلوماتي والتجسس، حيث ضاقت السبل بالإمارات لتلجأ إلى شركة صهيونية؛ للمساعدة في التجسس على الناشطين الحقوقيين في أبوظبي.

واستعملت الإمارات برنامج تجسس إسرائيلي نادرًا وباهظ الثمن؛ للقيام بعمليات تجسس سرية ضد مواطنيها من المعارضين السياسيين والحقوقيين والإنسانيين، حيث وظفت برنامج التجسس النادر هذا ليسمح لها باستغلال الثغرات في الأجهزة الإلكترونية لشخصيات معروفة؛ من أجل تحويلها إلى آلات قوية للتجسس حول كل تحركات المعارضين للسلطة.

يدعى البرنامج الذي وظفته الحكومة الإماراتية للتجسس على الناشطين والمعارضين ” بيجاسوس “، ويسمح لها باعتراض المكالمات الهاتفية وتسجيل الرسائل الهاتفية، حتى تلك التي يقوم بها الشخص من خلال تطبيقات مشفرة، مثل واتس آب وفايبر، أو قراءة رسائل البريد الإلكتروني، أو تعقب تحركات الشخص المستهدف، بالإضافة إلى قدرته على التحكم في الكاميرا أو مضخم الصوت.

” بيجاسوس ” هو برنامج تجسس واختراق قامت مجموعة شركات ” إن إس أو “الأمنية الإسرائيلية المتخصصة في خدمات الرقابة والاختراق بتصميمه، ومقرها تل أبيب، وتقوم الشركة ببيع خدماتها للحكومات حول العالم. ويبدو من خلال المعطيات المتوفرة أن الإمارات من بين أبرز الدول التي تتعامل مع هذه الشركة، حيث ذكرت الشركة في تصريحات سابقة لها أن مهمتها الرئيسية تتمثل في جعل العالم مكانًا أكثر أمنًا من خلال توفير تكنولوجيا متطورة للحكومات الشرعية؛ من أجل محاربة الإرهاب والجريمة، وأضافت أن الشركة ليس لديها أي علم حول الاستعمالات الفردية للتكنولوجيا التي تقوم بتصنيعها، وأن منتجاتها يجب أن تستعمل فقط لمنع الجرائم والتحقيق فيها.

وعلى الرغم من أن تفاصيل الصفقة بين الإمارات ومجموعة شركات ” إن إس أو ” مجهولة، إلا أن المسؤول في مركز سيتزين لاب، مارك مارجتزاك، أكد أن الصفقة يمكن أن تتراوح بين 10 و15 مليون دولار، وعمومًا يختلف حجم الصفقة حسب عدد الأطراف أو الأشخاص الذين ترغب الإمارات العربية المتحدة في استهدافهم.

 

“أحمد منصور”، الذي يعتبر من أبرز الناشطين الحقوقيين المعترف بهم حول العالم، وفاز بجائزة “مارتن إينالس” لحقوق الإنسان، التي تقدمها الخارجية الأوروبية نيابة عن عدد كبير من دول الاتحاد الأوروبي، وكان في سنة 2011 من بين المعتقلين الرئيسيين في أعقاب الأحداث التي تلت اندلاع الثورات العربية، لم يكن الأول ولا الأخير الذي تتجسس عليه السلطات الإماراتية؛ نظرًا لنشاطه في المجال الحقوقي والإنساني وفضح جرائم السلطات وفسادها، وسلطات الإمارات في حد ذاتها لم تكن الأولى ولا الأخيرة التي تعتمد برامج تجسس على مواطنيها، سواء ناشطون حقوقيون أو سياسيون أو إنسانيون أو معارضون، لكن المثير للاستياء والاستنكار والدهشة في الوقت ذاته أن تعتمد سلطات أبوظبي في تجسسها على شركات الكيان الصهيوني، الذي يعتبر أكثر الكيانات عداءً لاستقرار الدول العربية والإسلامية، كما تُهدر أموالًا باهظة في سبيل تجسسها على مواطنيها.

 

15

عن axis

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طوفان الأقصى | العدوان على غزة لليوم 203 متواصل… وانتشال مئات الجثث المتحللة بمجمع ناصر و141 صحفي شهيد منذ بدء العدوان

في قطاع غزة … يتواصل العدوان الصهيوني على القطاع لليوم الثالث بعد المئتين وشنت طائرات ...