عملية “طوفان الاقصى” التاريخية ثم التصدي البطولي القائم للمقاومين في قطاع غزة الذي افشل اهداف العدوان، ومعه العمليات البطولية لمحور المقاومة، ادخل مستوطني الكيان في ازمة ثقة عميقة بكيانهم ومستقبلهم وجيشهم، ستؤثر على نظرتهم لأمنهم القومي .
هذا الوجه من التأثير هو اساسي وعميق، لكن هناك وجه آخر من التأثير بمستقبل الكيان هو ما يعصف بالمستوى القيادي الصهيوني من خلافات وتوترات نتيجة فشل الحرب وتزايد الخسائر وضبابية الخطط، مما يشكل ازمة اخرى هي ازمة قيادية ستحفر عميقا في وعي مستوطني الكيان وتوسع الاضرار التي وقعت في جسد الاحتلال منذ “طوفان الاقصى” والتي ستكون مداواتها صعبة بل مستحيلة، حيث يتأكد هنا كل مستوطن صهيوني ان الجيش والسياسيين الصهاينة اظهروا فشلا وتخبطا في التعامل مع احداث مفصلية وغير مسبوقة.
“أزمة ثقة حادة” تقوم بين نتنياهو ووزير الحرب يؤاف غالانت نتيجة تصاعد التوتر بينهما ، حسب ما افادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية ؛ واذا كانت الخلافات بين هذين المجرمين هي سابقة على طوفان الاقصى منذ الخلاف حول “التعديلات القضائية” التي ادت بنتنياهو الى اقالة غالانت بعد مطالبته بتعليق هذه التعديلات، ثم اعادته الى منصبه لاحقا، فإن اخفاقات الميدان في قطاع غزة والشمال تزيد التوتر والخلافات.
المحور الإخباري
