الرئيسية / من الصحف / بيوت الصفيح من الهند الى مملكة الغناء

بيوت الصفيح من الهند الى مملكة الغناء

‏كانت في يوما ما يستفاد التاجر البدوي و الحضري من سواحلها للتجارة و ربطت حينها الهند بالمملكة و اتاحة الفرصة للهنود و باقي الشعوب لاستخدام سواحلها و مينائها للتجارة و لكن ممكن اليوم لا تصدق اذا تحدثنا عن بيوت الصفيح في المملكة السعودية و ممكن ان الباحث او القارئ يرى مثل هذه الصور و المشاهد فقط في الهند او الصومال او لمواطنون مشردون باثر الحرب و الجوع و الحرمان. طبعا ليس هكذا ، فغنائها من حيث الثروات الطبيعية و الغير طبيعية الذي من الله بها تلك المنطقة في المملكة السعودية ايضا تجد فيها بيوت من الصفيح و ایضا ممکن ان تجد فیها ما لا تجده حتی في الهند و الصومال و الدول المنكوبة . مثلا لا تجد فيها هندي من الدرجة الثانية و لم تشاهد فيها ان الحكومة تضطهد الناس بسبب عقائدهم و افكارهم و لم تجد شخص يجوع فيها و بلد باكمله يعيش بثرواته و خيراته. نعم انها القطيف في المنطقة الشرقية للمملكة السعودية. منطقة كان تاريخها بامتداد الحضور البشري و خيراتها عمت كل البشر بمختلف اطيافها و الوانها. و لكن اعيد و اكرر ان شعبها من الدرجة الثانية في المملكة و حتى رؤية 2030 لم تفرحه ابدا لانه لا يجد لنفسه فيها زاوية حتى و ان كانت وهمية.
‏ذكر موضوع المواطن من الدرجة الثانية لاول مرة تقرير صدر عن الصحفي و الكاتب فنيان الغامدي في صحيفة الوطن و وضح فيها عن حالة الناس في المنطقة الشرقية (القطيف و الأحساء) و المملكة بشكل عام .
‏هذا و ان المنطقة و محافظة القطيف تمتلك 15عين جارية بالمياه العذبة مع ان كل مساحة القطيف لا تتجاوز ال800كيلومتر مربع و بامكاننا ان نقول ان لكل100كيلومتر مربع بئران من الماء العذب و لكن المشاكل الذي يعاني منها الفلاح اجبرته على ان يترك مهنته و في بعض الاحيان يبيع ارضه و نخيله الذي عاش معها طيلة ايام عمره و كان يحلم بان اولاده و احفاده يوما ما يعملون على هذه الارض و يجنون الرزق الحلال بعيدين عن كل المشاكل و المتاعب. صيد الاسماك و اللؤلؤ و وجود ثاني اكبر واحة في الشرق الاوسط و استثمارات آرامكو و حقول النفط في تلك المنطقة ايضا لم تنقذ ناس ها من الفقر و الجوع و الحرمان.
‏ مع كل هذه الثروات فنجد تقارير تصدر هنا و هناك عن الفقر و تفشي الامراض و الاهمال الحكومي بالنسبة للخدمات حيث لا يجد المواطن ابسطها في تلك المنطقة و هذا ما يقوي موضوع ان المواطن في هذه المنطقة من الدرجة الثانية ارتفاع نسبة المصابين بفقر الدم الشديد الى30%وفقا لاخر التقارير الصادرة يخوف المواطنين كثيرا من المستقبل الغامض الذي ينتظر ابنائهم و بناتهم في ضل هذه الضروف. كما ان المستشفى المركزي في القطيف وكادره المتواجد هناك حسب التقرير الذي نشرته عن حالة احد المصابين بفقر الدم المنجلي لا تكفي و توفي معاناة المصابين بهذا المرض حيث ان احد المواطنين الذي كان يعاني 80% من مرض فقر دم المنجلي تم طرده من المستشفى و عدم الاهتمام به لاسباب غير معروفة و ان كانت هناك اسباب فقداسة عمل الطبيب فوق كل الاسباب و المشاكل عند ما ياتي المريض و يجب معالجته مهما كان و مهما حصل .هل تعلمون ما هو سبب فقر الدم ذكرت المختصتان للتغذية آمال المبارك، ومي الشماسي، عبر الركن التوعوي في المهرجان الذي تم اقامته في القطيف بالنسبة لهذا المرض المتفشي و المنتشر في المحافظة ، مشددتان على ضرورة أن يكثر المصاب من شرب الماء بشكل خاص والسوائل بشكل عامٍ حتى يتجنب نوبات السكلسل، وضرورة أن تحتوي الوجبة الغذائية اليومية للمريض على الأطعمة الغنية بالحديد التي من أبرزها الشمندر والبروكلي، وأن يصاحب أكل تلك الأغذية كذلك وجبات تحتوي على فيتامين «سي»؛ ليساعد الجسم على امتصاص الحديد.ولكن أين الماء و أين البروكلي و أين الحديد؟
‏عدم وجود فرص عمل للشباب في تلك المنطقة احدى المخاوف الاخرى الذي يتمتع بها الشعب الكريم في هذه المنطقة بحيث ان الاستثمارات الكبيرة لشركة آرامكو خير دليل على ايجاد فرص العمل و لكن الشباب في تلك المنطقة هو اقل حضا من قرائنه الاخرين الذي ياتون الى منطقته بالنسبة للعمل في هذه المشاريع.
‏القطيف فقيرة و جائعة و بائسة رغم ما يوجد فيها من ثروات و ليس هناك من يتحدث عنها و لا يحرك ساكن بالنسبة لها الا من وفقه ربنا عزوجل.في الاخر أقول نحن شعبا خلقنا الله و مسلمين

عن axis

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صمود اليمنيين أجبر العالم على الاذعان

يبدو وحسب المؤشرات والمعطيات المتوفرة ان الجولة الخامسة للمحادثات بين وفدي صنعاء من جهة وحكومة ...