الرئيسية / من الصحف / الأخبار: ماذا قال الموفد الأميركي في دمشق؟

الأخبار: ماذا قال الموفد الأميركي في دمشق؟

زار أول موظف أميركي رسمي العاصمة السورية دمشق بصورة غير معلنة حيث أمضى ساعات عدة في ضيافة مسؤول أمني سوري رفيع.

وكتبت صحيفة الأخبار : أنه في خطوة تعدّ مؤشراً إلى تعديل في سياسة الإدارة الأميركية تجاه الملف السوري، استقبلت دمشق، قبل أيام، أول موظف أميركي رسمي، زارها بصورة غير معلنة، ممثلاً لأحد أبرز الأجهزة الأمنية الأميركية.

وعلمت «الأخبار» أن المسؤول الذي يشغل منصباً رفيعاً جداً رتّب لزيارته عبر اتصالات مع أصدقاء مشتركين مع سورياوهو وصل إلى بيروت مطلع الأسبوع الجاري، وتوجّه براً، بمرافقة أمنية لبنانية الثلاثاء الماضي، إلى العاصمة السورية حيث أمضى ساعات عدة في ضيافة مسؤول أمني سوري رفيع، قبل أن يعود إلى بيروت.

وبحسب المعلومات، فإن الموفد كان يتابع اتصالات أجراها مسؤولون أمنيون أميركيون، من بينهم مدير الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) مايكل بومبيو، مع رئيس مجلس الأمن القومي السوري اللواء علي مملوك. وتتعلق هذه الاتصالات بمتابعة ملفات تخصّ مفقودين أميركيين في سوريا، يُعتقد أن من بينهم عملاء للاستخبارات العسكرية الأميركية، وهو ما تريد الولايات المتحدة التثبّت منه، بعدما وصلها ملف رسمي فيه معطيات واسعة عن هؤلاء.

وتفيد المعلومات بأن القيادة السورية تعاملت مع الزيارة بحذر. ويبدو أن دمشق قررت تحديد مستوى المسؤولين الذين التقاهم الضيف الأميركي، من دون حماسة لاستقباله من قبل قيادات سياسية رفيعة، خصوصاً أن التجربة مع الجانب الأميركي غير مشجعة، إذ إن موفدين جاؤوا إلى دمشق سابقاً من دون أي نتائج لزياراتهم. كذلك يبدو أن دمشق غير راغبة في حصر التواصل معها عبر القناة الأمنية، إضافة إلى الاقتناع بأن وجود القوات الأميركية على الأراضي السورية يشكل عامل احتلال.

وعُلم أن الموفد الأمني الذي عرف باسم «ديفيد» أبلغ المسؤول الأمني السوري الذي قابله أن الوجود العسكري الأميركي على الأراضي السورية له طابع استشاري، وأن عمل القوات الأميركية محصور بمحاربة تنظيم «داعش»، وأكد أن الولايات المتحدة وجيشها ليسا في وارد الاصطدام عسكرياً بأي جهة أخرى في سوريا. كذلك كان لافتاً تأكيده أن حكومته لا تنوي الإبقاء على أيّ قاعدة عسكرية أو وجود عسكري في سوريا بعد التخلص من «داعش»، وأن واشنطن لم تتعهد لأيّ جهة من المعارضة السورية بالبقاء في الأراضي السورية، في إشارة إلى «قوات سوريا الديموقراطية» عموماً، والأكراد خصوصاً.

ونقلت المعلومات أن الموفد الأمني الأميركي تحدث باستخفاف عن قدرات المجموعات المسلحة المعارضة للنظام، وشدد على أن بلاده لا تثق بقدرة هذه المجموعات على تحقيق سيطرة دائمة على أي منطقة ولا على تحقيق الاستقرار. كذلك أكد أن واشنطن تسعى مع موسكو لوضع ترتيبات لمرحلة ما بعد «داعش»، تستند إلى موافقة النظام السوري.
وفيما رفضت مصادر لبنانية وسورية التعليق على الخبر، أفادت المعلومات بأن ملفات أثيرت خلال اللقاء الأميركي ـــ السوري تتطلب متابعة لاحقة بين الطرفين. لكن دمشق لا تظهر استعداداً أو حماسة للتعاون الأمني، من دون إعلان واشنطن تغييرات واضحة في سياستها.

يشار إلى أن عضو الكونغرس تولسي غابارد زارت دمشق منتصف كانون الثاني الماضي، والتقت الرئيس بشار الأسد. وبعد عودتها إلى واشنطن انطلقت ضدها حملة انتهت إلى قرار من لجنة خاصة في الكونغرس بإخضاعها لجلسات تحقيق، انتهت قبل شهر إلى أنها لم تخالف القوانين الأميركية.

غابارد التي كانت قد التقت الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل زيارتها لسوريا وحملت منه رسالة إلى الأسد، قدمت إلى البيت الأبيض تقريراً عن زيارتها وملفات إضافية تمت إحالتها إلى الأجهزة الأمنية الأميركية للتدقيق والمتابعة. وهو ما حصل، رغم أنه نقل عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إن ترامب لم يكن بمقدوره متابعة الملف، وإن المحيطين به انتقدوا تسرّعه في هذه الخطوة، وفي إعلان أن لا مشكلة مع بقاء الرئيس السوري في منصبه.

عن shadi

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لا فُضَّ فوك يا سيد روحاني!

حسين شريعتمداري كلمة الرئيس روحاني الاربعاء الماضي أمام الجمعية العامة للامم المتحدة كانت لسان حال ...