الرئيسية / رياضة / الألمان حاضرون بشبابهم

الألمان حاضرون بشبابهم

افتتح المنتخب الألماني، بطل العالم، مبارياته في كأس القارات بالفوز على نظيره الأوسترالي بطل آسيا 3-2. النتيجة لا تعكس مجريات المباراة التي سيطر عليها الألمان بتشكيلتهم الشابة، خصوصاً في الشوط الأول، كذلك فإن هدفَي أوستراليا جاءا من خطأين لحارس «المانشافت» لينو

صحيح أن مسعود أوزيل وطوني كروس وتوماس مولر وسامي خضيرة وماتس هاملس وغيرهم لم يكونوا حاضرين أمس في مباراة ألمانيا أمام أوستراليا في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية ضمن كأس القارات، إلا أن جوليان براندت وليون غوريتسكا وجوشوا كيمتش وأنطونيو روديغير كانوا حاضرين وأثبتوا وجودهم.

غاب الفريق الأول لألمانيا، لكن الفريق الثاني قدّم ما عوّض كثيراً من هذا الغياب. من تابع المباراة لم يشعر بأن بعض هؤلاء اللاعبين تم استدعاؤهم للتوّ لصفوف “ناسيونال مانشافت” حيث بدوا واثقين بقدراتهم وكأنهم يرتدون هذا القميص منذ فترة طويلة. بدا المنتخب الألماني محتفظاً، حتى بلاعبيه الشبان، بشخصية البطل التي فرضها على خصمه منذ اللحظات الأولى، فتسيّد الملعب طولاً وعرضاً، وهاجم خصمه من دون كلل أو تعب.
ويقيناً لو حالف التوفيق لاعبي ألمانيا لخرجوا بنتيجة قياسية، حيث أهدروا العديد من الفرص، خصوصاً في الشوط الأول، وأكثر فإنهم لو أرادوا زيادة الغلة لفعلوا ذلك، إلا أنهم تعاملوا في كثير من الأحيان مع المباراة باعتبارها حصة تدريبية من خلال التمريرات البينية والعرضية وتبادل الكرة والمواقع على أرض الملعب.

وما يؤكد قوة هذا الفريق هو أنه بعد سيطرته المطلقة في الشوط الأول وتقدمه بالنتيجة عبر لارس شتيندل بعد متابعة للتمريرة العرضية من النشيط براندت على الرواق الأيمن (5) وإضاعته العديد من الفرص، فإنه لم يتأثر بعد تلقّيه هدف التعادل عبر توم روجيتش على عكس مجريات المباراة من تسديدة قوية مرت بين يدي بيرند لينو (41)، حيث تمكن سريعاً من إدراك التعادل بعد ركلة جزاء حصل عليها غوريتسكا وترجمها دراكسلر بنجاح (44)، وهذا يُظهر الاستعداد الذهني للاعبي يواكيم لوف، وهو ما يركّز عليه هذا المدرب إلى جانب العامل البدني.
وبطبيعة الحال، فإن أداء الألمان في الشوط الثاني لم يكن كما الأول بعد المجهود الذي بذلوه، خصوصاً أنهم أضافوا الهدف الثالث مبكراً عبر غوريتسكا من تسديدة قوية بعد تمريرة رائعة من كيميتش (48)، وهذا ما أراحهم أكثر ليستسهلوا المهمة ويتلقوا هدفاً ثانياً عكس اللعب من خطأ فادح ارتكبه لينو، بعد أن أفلت كرة سهلة، ليتابعها تومي يوريتش في الشباك، وسط اعتراض من الألمان لوجود تسلل لم تظهره الإعادة بتقنية الفيديو (56).
مكاسب عديدة خرج بها الألمان طبعاً من مباراتهم الأولى في كأس القارات، إذ مجرد تحقيق الفوز بتشكيلة شابة على بطل آسيا يعدّ نجاحاً، وسيمنح هذه التشكيلة مزيداً من الثقة، خصوصاً أن كل لاعب يحاول أن يبذل كل ما لديه من أجل أن يثبّت نفسه في التشكيلة الأساسية، لكن هذا لا يمنع من أن على لوف معالجة مسألة عدم استغلال الفرص والتراجع الذي حصل بعد الهدف الثالث، حيث اتّسم أداء الألمان بالحذر خشية تلقّي هدف التعادل، أما المسألة الثابتة فهي أن لينو خرج خاسراً، تماماً كالأوستراليين.

عن axis

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جائزة الولايات المتحدة الكبرى: معاقبة فيتل بإرجاعه ثلاثة مراكز

قرر منظمو سباق جائزة الولايات المتحدة الكبرى، معاقبة سائق فيراري الألماني سيباستيان فيتل بإرجاعه ثلاثة ...