الرئيسية / عربي وإقليمي / هذا هو الواقع في بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين في ريف إدلب

هذا هو الواقع في بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين في ريف إدلب

يبلغ عدد سكان بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين في ريف ادلب الشمالي حوالي اربعين ألف نسمة، بمساحة تقدر حوالي 25 كم مربع. الحصار فُرض على البلدتين عقب استيلاء ما يسمى “جيش الفتح” على مدينة ادلب والمناطق المحيطة بها في آذار من العام 2015.
منذ تشكيل ما يُسمى “جيش الفتح” يصر الارهابي المدعو عبد الله المحيسني على اقتحام البلدتين، وقتل رجالها وذبح نسائها واطفالها (بحسب الفيديوهات الموزعة على حسابته الشخصية في مواقع التواصل الإجتماعي)، وحتى الآن يتم قصف اهالي البلدتين من مراكز المسلحين في محيطهما بكافة انواع الاسلحة الصاروخية والثقيلة ، ما ادى الى استشهاد حوالي 1700 شخص جلهم من المدنيين واصابة اكثر من 3500 مواطن اغلبهم من النساء والاطفال.
ورغم تهجير نصف سكان الفوعة وكفريا تمكنت اللجان الشعبية المدافعة عن البلدتين, تم افشال جميع محاولات الجماعات المسلحة لاقتحام البلدتين حيث شُنت هجمات كثيرة كان اعنفها الهجوم الذي قام فيه إرهابيو ” جيش الفتح ” في شهر آب من عام 2015 على منطقة الصواغية شرق بلدة الفوعة، حيث تكبد المهاجمون خسائر كبيرة في صفوف الإرهابيين، كما تم تدمير عدد من الدبابات والاليات الثقيلة لما يُسمى ” جيش الفتح ” قارب عددها 20 آلية.
الهجوم الثاني وقع في شهر شباط عام 2016 وكان من ناحية دير الزغب جنوب الفوعة وهي منطقة متاخمة لمدينة بنش، وايضاً لحقت خسائر كبيرة بـ ” جيش الفتح ” بعد قتل وجرح نحو مئتين من مسلحيه.
وقبل استيلاء الجماعات المسلحة على مدينة إدلب صد افراد اللجان الشعبية في بلدة كفريا هجوماً من ناحية مزارع بروما غرب البلدة بقصد السيطرة على تلة مزارع بروما في الشهر الثاني من عام 2015 تكبد فيه المسلحون عدداً من القتلى والجرحى قارب الخمسين، وقد اعترفت ” جبهة النصرة ” الارهابية بعدد كبير من اسمائهم.
ومع تنفيذ الاتفاق الاخير حول خروج الحالات الانسانية من الفوعة وكفريا كانت خرجت دفعتان من جرحى البلدتين، الاولى في اواخر العام الماضي عن طريق تركيا وبالطائرة الى لبنان ومن ثم الى دمشق، والدفعة الثانية خرجت في الربع الاول من هذا العام عن طريق ادلب إلى حماه ومن ثم دمشق بعد دخول اتفاق الفوعة وكفريا بريف ادلب ومضايا الزبداني بريف دمشق.
ومنذ حصار البلدتين من المسلحين لم تدخل اي منظمة دولية تُعنى بالشؤون الانسانية الى داخلهما رغم انتشار الامراض فيهما وتزايد الحالات الحرجة، والتي اودت بحياة الكثيرين من الاهالي بسبب عدم توفر الدواء والغذاء وتلوث المياه الجوفية التي كانت هي المصدر الوحيد للماء عند الاهالي هناك، وجل ما كان يصل إليهم كانت قوافل غذائية لم يتعدى عددها اصابع اليد الواحدة واغلبها كان يقوم المسلحون بسرقتها.
وفي الاسابيع الاخيرة تعرضت القريتان لهجمات غير مسبوقة براجمات الصواريخ من قبل ارهابيي ” جبهة النصرة ” و ” احرار الشام ” اضافة الى سقوط عشرات الصواريخ الثقيلة التي تسمى الفيل وغيرها، ما أدى لتدمير شبه كامل للبلدتين بينها المشفى الوحيد للقرية وسط صمت من المحافل والمنظمات الدولية، بالمقابل كان لمسلحي حلب الدعم اليومي والقرارات الدولية بالرغم من احتجازهم أكثر من 100 ألف مدني يتخذونهم كدروع بشرية.

عن ramez

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طوفان الأقصى | العدوان على غزة لليوم 203 متواصل… وانتشال مئات الجثث المتحللة بمجمع ناصر و141 صحفي شهيد منذ بدء العدوان

في قطاع غزة … يتواصل العدوان الصهيوني على القطاع لليوم الثالث بعد المئتين وشنت طائرات ...