انهيارات متتالية ومتسارعة في صفوف المسلحين المتواجدين في أحياء حلب, 99 في المئة من أحياء المدينة أصبحت تحت سيطرة الجيش السوري.
فخلال اليومين الماضيين، وبعدما سيطر الجيش السوري على قلب المدينة القديمة، تابعت قوات الجيش التقدم من المحور الجنوبي للمدينة، واستعاد الجيش حي الشيخ سعيد كاملا، ومنه انتقل إلى الفردوس وكرم دعدع وصولاً إلى جسر الحج، ليتبعه تقدم سريع آخر باختراق حي الكلاسة وتحريره بالكامل، أحد أبرز معاقل المسلحين، والتجمع الأبرز لقيادة الفصائل المسلحة.
وتابع الجيش السوري تقدمه باتجاه حي بستان القصر وسط انسحاب عشوائي للمسلحين الذين انسحبوا إلى الداخل نحو الزاوية الضيقة التي باتوا يسيطرون عليها.
وخلال تقدم الجيش واختراقه لمعاقل الفصائل المسلحة، ضبطت وحدات من الجيش غرف عمليات، بالإضافة إلى غرف اتصال متكاملة تتضمن تجهيزات اتصال فضائية، ومؤن وأدوية، وعشرات مخازن الأسلحة، تركها المسلحون خلال عملية الفرار العشوائية والسريعة.
إلى ذلك, دخلت وحدات من الجيش السوري الجامع الاموي في محيط قلعة حلب بحلب القديمة بعد تنظيفه من تواجد المجموعات المسلحة, ليصبح محيط القلعة مؤمنا بالكامل وتحت سيطرة الجيش.
وبالتالي لم يبقى من أحياء مدينة حلب سوى جزء من حي صلاح الدين وحي السكري التي لا يزال يتواجد فيهم ما تبقى من المجموعات المسلحة وعند السيطرة على هذين الحيين يتم الإعلان رسمياً من قبل الدولة السورية عن السيطرة كاملاً على مدينة حلب.
وعلى صعيد منفصل, خرج 3 آلاف من أهالي الأحياء الشرقية لمدينة حلب الذين كانوا محاصرين من قبل التنظيمات الإرهابية عبر دوار المرجة ودوار الصالحين ومكان تجمع الثانوية الصناعية في باب النيرب فارين من قبضة التنظيمات الارهابية المنتشرة في ما تبقى من القسم الجنوبي الشرقي لمدينة حلب.
يشار إلى أن خروج المدنيين من الاحياء الشرقية مستمر حيث تقوم وحدات الجيش والجهات المعنية في محافظة حلب بنقلهم بواسطة الحافلات باتجاه مركز الإقامة المؤقتة في جبرين وتقديم الرعاية الصحية وجميع مستلزمات الإقامة لهم.
وبالذهاب إلى الجنوب, دمرت وحدات من الجيش مستودعات ذخيرة ووقود وعددا من الآليات والتحصينات للمجموعات الإرهابية وقضت على أعداد منهم في ضربات مركزة على تحصيناتهم في حيي درعا البلد ومخيم النازحين وشرق الكتيبة المهجورة وقرية اليادودة في مدينة درعا وريفها.
كما استهدفت وحدات أخرى من الجيش السوري جرافة للمجموعات الإرهابية في حي سجنة في مدينة درعا لدى قيامها بأعمال التدشيم والتحصين ما اسفر عن اصابتها بشكل مباشر ومقتل من فيها.
في ريف دمشق الجنوبي, وفي اطار المصالحات المحلية بريف دمشق الجنوبي تمت اليوم تسوية أوضاع نحو 2500 شخص من بلدة كناكر وذلك بموجب مرسوم العفو رقم 15 لعام 2016, منهم 200 فارين من الخدمة الإلزامية والباقي من المدنيين والمسلحين.
واكد مصدر في وزاة المصالحة أن المصالحة ستكون على عدة أيام ومن المحتمل أن يصل عدد المسلحين والمطلوبين إلى 9000 شخص في قرى عين السودة ومزرعة النافور والنافور.
وتابع المصدر أنه تم توقيع اتفاق المصالحة وإعلان قرى كناكر خالية من السلاح وتم تسوية أوضاع العسكريية والمطلوبين للخدمة وتشكيل قوات دفاع شعبية لحماية القرى وعودة قوى الأمن إلى القرى والخدمات الرئيسية إلى البلدة.
المحور الإخباري
