معطيات وتقارير إسرائيلية أن الحصيلة الأولية للخسائر الاقتصادية جراء الحرائق المستعرة منذ 5 أيام في عدة مناطق مختلفة بلغت آلاف الدونمات وأكثر من نصف مليار شيكل.
وأفادت الإذاعة الإسرائيلية أن الحرائق الهائلة التي شبّت في حيفا أدت إلى إلحاق الأضرار بحوالي 1800 وحدة سكنية، 500 منها غير صالحة للسكن، وتقدر الخسائر للمباني الخاصة فقط بنصف مليار شيكل، بالإضافة إلى تشريد نحو “4832” مستوطنًا بعد احتراق منازلهم.
ووفقًا لتقارير من جهات إسرائيلية مختصة نشرها موقع “واللا” العبري، فإن 41 ألف دونم التهمتها النيران خلال الأيام الخمسة، وهو ما يمثل أكثر بكثير مما احترق في الكرمل عام 2010 وبلغ حينها 25 ألف دونم.
وبحسب التقارير فإن 2800 دونم تعرضت للحرق في مدينة حيفا وحدها والتي اضطر 1616 من سكان المدينة لمغادرتها، حيث تضررت 1784 وحدة سكنية، و527 وحدة باتت غير صالحة للسكن.
ووفقًا للتقارير فإن 7500 دونم احترقت في منطقة القدس دون أن يتم تقدير الخسائر المادية، كما لم يتم بعد حصر الخسائر في مستوطنات الضفة.
ومن جانبها قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية: إن اتحاد المقاولين في إسرائيل قدَّر عدد المنازل التي تحتاج إلى إعادة ترميم بحوالي 1000 منزل، وأوضح أن هذا العدد من المنازل في حاجة إلى حوالي 180 مليون شيكل حتى يمكن ترميمه.
ونقلت الصحيفة عن رئيس اتحاد المقاولين، عاران سيف، قوله: إن حيفا بها حوالي 700 منزل من بين 1000 تضررت على مستوى أرجاء البلاد، لافتًا إلى أن هذا العدد أقل من المنازل التي تضررت من جراء الصراع العسكري في عملية الجرف الصامد وعملية عامود السحاب، وأشار “سيف” إلى أن ترميم المتر الواحد المتضرر من جراء الحرائق يتكلف حوالي 2000 شيكل، أي بزيادة قدرها نحو 25% عن ترميم المتر في الحالات الطبيعية.
في السياق ذاته، قال موقع “سبونسر” الاقتصادي: إن حجم الخسائر الناتجة عن الحرائق في مستوطنة زخرون يعقوب يبلغ حوالي 50 مليون شيكل.
وعلى صعيد آخر قرَّر وزير المالية الإسرائيلية موشيه كحلون تعويض كل إسرائيلي حُرق منزله ولا يستطيع العودة له بمبلغ وقدره 2500 شيكل.
وأشارت المصادر العبرية أن أموال التعويضات سيتم أخذها من صندوق ضرائب الممتلكات الخاص بالإسرائيليين.
وكان الوزير الإسرائيلي عن حزب البيت اليهودي أوري أرئيل طالب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون أن يعترفا بمصابي الحرائق كـ”جرحى حرب”، للحصول على التعويضات اللازمة.
وتعكف اللجنة المالية بالكنيست على إحصاء الأضرار تمهيدًا لتقديم تقرير مالي بهذا الخصوص وطلب تعويضات لأصحاب المنازل المحترقة وبخاصة تلك التي أحرقت عمدًا، حيث تقدر الخسائر بمليارات الشواكل.
وتواصل فرق الإطفاء الإسرائيلية، منذ الثلاثاء الماضي محاولات السيطرة على موجة الحرائق الأضخم منذ العام 2010، والتي قدر عددها في الساعات الأخيرة بـ 220 حريقًا، منها 189 حريقًا في مناطق مفتوحة، وما تزال تنتشر في بؤر جديدة، ما أنهك طواقم الإطفاء، ودفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لطلب مساعدات من اليونان وقبرص وإيطاليا وكرواتيا.
وتظهر خريطة نشرتها صحيفة «هآرتس» العبرية أن الحرائق امتدت من مناطق نهاريا وترشيحا ويركا في الشمال، حتى مستوطنة لخيش في الجنوب، وبسبب اتساع رقعة الحرائق، أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلية مطارها الأهم «مطار بن غوريون» وميناء حيفا، وتحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن إجلاء أكثر من 70 ألف إسرائيلي من مدينة حيفا وحدها، فهي المدينة الأكثر تضررًا من الحرائق، إذ اشتعلت النيران في أحراش جبل الكرمل المجاور للمدينة ثم امتدت النيران إلى المدينة، وأُجلي عشرات آلاف الأشخاص من بيوتهم، بعد أن وصلت حرائق الأحراش المجاورة إلى أطراف مدينة حيفا، وقال رئيس بلدية حيفا يونا ياهف، في تصريح صحفي: «كان علينا إجلاء نحو 60 ألف شخص من منازلهم وأماكن عملهم.. وهذا أمر غير مسبوق فيما يتعلق بحيفا».
هذا وتستمر حالة الطوارئ والاستنفار في صفوف طواقم الإطفاء خشية تجدُّد الحرائق، وذلك بسبب الأجواء الجافة وهبوب الرياح، وفقًا للإذاعة الإسرائيلية.
المحور الإخباري
