نشرت القوات المسلحة التابعة للنظام التركي دبابات وعربات مدرعة في منطقة سيلوبي بإقليم شرناق، بالقرب من الحدود مع العراق في وقت مبكر، من صباح أمس الجمعة.
لم توضح مصادر عسكرية سببا وراء نشر القوات، لكن رئيس النظام التركي، رجب طيب أردوغان، قال إن تركيا تهدف إلى تعزيز قواتها في المنطقة، وإن أنقرة لها «رد فعل مختلف» إزاء مقاتلي الحشد الشعبي إذا «تسببوا في الإرهاب» في مدينة تلعفر العراقية.
حجج أردوغان عن التغير الديمغرافي في بعض المناطق في العراق لا تخفي رغبته في الموصل النفطية وغيرها، فالرئيس التركي قالها مباشرةً في شهر أكتوبر الماضي: ” إن مدينة الموصل التي يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي الآن ومدينة كركوك العراقيتين كانتا تابعتين لتركيا “، كما أنه طالب قبل فترة بمراجعة اتفاقية لوزان الموقعة عام 1923، وقال أردوغان، خلال حفل افتتاح إحدى الكليات ببلدة إناجول: ” يجب فهم أن كركوك كانت لنا، وأن الموصل كانت لنا “.
من ناحية أخرى، فرسالة العراق لأردوغان بتحمل العواقب لأي تدخل تركي في الموصل، بما في ذلك تقسيم تركيا، يبدو أن أردوغان مازال يتجاهلها، إذ لا يزال يحشد الجنود الأتراك على الحدود التركية العراقية، وفي الوقت الذي يستضيف فيه مؤتمرا لأسواق رأس المال في إسطنبول، لإنعاش الاقتصاد التركي وتأمين بيئة استثمارية في تركيا، حدث تفجير إرهابي في منطقة ديار بكر التركية، كما أن الليرة التركية تراجعت إلى أدنى مستوياتها أمس الجمعة، بعد إلقاء القبض، الليلة الماضية، على11 نائبا من ثالث أكبر حزب في البرلمان، الأمر الذي قد يوقد شرارة قلاقل سياسية في أنقرة.
ويبدو أن أردوغان، مازال مصمما على دخول العراق بتحريض أمريكي، فهذه ليست المرة الأولى التي يحشد فيها قواته بمقربة من الحدود العراقية، ففي يوم الثلاثاء الماضي، قالت مصادر عسكرية تركية، إن الجيش بدأ بنشر وحدات مدرعة في نفس المنطقة سيلوبي في ولاية سيرناك الجنوبية المحاذية للحدود مع العراق.
يذكر أن ولاية سيرناك هي واحدة من أكثر ساحات المواجهة سخونة بين القوات التركية ومسلحي حزب العمال الكردستاني الانفصالي الذين يحتفظون بقواعد لهم في شمال العراق.
المحور الإخباري
