قال وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر, الأسبوع الماضي, إن واشنطن وحلفاءها ينظرون لمعركة الموصل على أنها أحد نقاط التحول في الحرب ضد ” تنظيم داعش ” الإرهابي.
والمعروف أن الموصل لديها الكثير من القواسم المشتركة مع مدينة حلب السورية، كلا المدينتان يوجد بهما تعداد سكاني أكثر من مليون شخص، يسيطر عليهما الجماعات الإرهابية، وفي كلتا الحالتين، تحاول القوات الحكومية تحرير المدينتين والسكان.
بالنسبة لحلب، تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها في الشرق الأوسط بما فيهم مملكة بني سعود و النظام التركي ومشيخة قطر والكيان الإسرائيلي، فعل أي شيء في وسعهم للحد من جهود الجيش السوري لتحرير البلاد، وفي المنطق الأعوج، تدعي الولايات المتحدة أن معركة الجيش السوري في حلب لا تستهدف الإرهابيين، إنما المدنيين عمدا، وحين يتعلق الأمر بالموصل، تصور واشنطن الأمر أنه هجوم من أجل تحرير المدينة.
يمكن للمرء أن يتساءل، ما الفرق بين حلب والموصل، ولماذا يستخدم الغرب سياسة الكيل بمكيالين هنا؟ لكن كما معروف، لا توجد في الموصل ما يسمى بالمعارضة المعتدلة، وهي جماعات متشددة موجودة في حلب بدعم من الولايات المتحدة.
تسمح واشنطن لهؤلاء الإرهابيين برمي القذائف بشكل روتيني على المناطق السكنية ومنع المدنيين من مغادرة المدينة، علاوة على ذلك، تستمر واشنطن في مهاجمة دمشق وحلفائها بما في ذلك روسيا، واتهامهم باستخدام الطائرات لقصف المدنيين، ومع هذا، يقوم التحالف الدولي بتفجير الموصل دون الالتفات ما إذا كان هناك مدنيون بين الضحايا، وفي الواقع إن التحالف الذي تقوده واشنطن هو فقط لحماية الإرهابيين.
ذكرت تقارير من داخل المركز الإعلامي السوري، في وقت سابق، أن الولايات المتحدة ومملكة بني سعود يرغبان في إنشاء ما يسمى بالممر الإنساني لمدينة الموصل، والهدف منه تسهيل هروب أفراد ” تنظيم داعش ” من المدينة، والانتقال سريعا إلى مدينة الرقة لشن هجمات على الجيش العربي السوري، وبعبارة أخرى، ممر لتسهيل نقل الإرهابيين من العراق إلى سوريا.
يعتقد الخبراء أن دعم الرئيس الأمريكي باراك أوباما، لتحرير الموصل، ما هو إلا دعاية، أطلقها لرفع شعبية مرشحة الحزب الديمقراطي، هيلاري كلينتون، في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
الغرب يحاول أن يصور اثنين من الحالات المماثلة بطرق مختلفة، وما يتضح بجلاء أن الولايات المتحدة لا تحارب ” داعش ” أو الجماعات الإرهابية الأخرى، فقط ما تقوم به هو إنقاذ الإرهابيين الذين يقاتلون الرئيس السوري بشار الأسد وحلفاءه.
منقول بحسب موقع جلوبال ريسيرش الكندي البحثي
المحور الإخباري
