تشهد الغوطة الشرقية في ريف العاصمة دمشق، صراع الاخوة الاعداء بين المجموعات المسحلة، ما شكل واقعاً منهاراً نتيجة الخلافات بين تلك الفصائل، يضاف اليه في الفترة الاخيرة الضغط الشعبي الذي يحاول الفرض على المسلحين توحيد الصفوف في مواجهة الجيش السوري، وضغوطات شبية اخرى تتجه نحو المصالحة مع الحكومة السورية وانهاء حالة الصراعفي الغوطة.
وفي التفاصيل، جابت الغوطة الشرقية مظاهرات شملت كلاً من بلدات دوما وعربين وزملكا طالبت الفصائل المتقاتلة بتوحيد الصفوف وإشعال الجبهات وتشكيل غرفة عمليات مشتركة بالإضافة لإزالة الحواجز بين البلدات مع التوعد الأهالي بعد ارسال أبناءها إلى جبهات القتال مالم يتوحدوا في أمل لتغير الواقع المنهار أساساً.
العملية الجراحية الدقيقة التي ينفذها الجيش السوري في عمق الغوطة الشرقية، تطلق يده في عمق مناطق تواجد المسلحين، فقوات الجيش التي لا تبعد كثيراً عن دوما، شكلت احد نقاط الضغط على المسلحين ومناصريهم، في ظل الخلافات بينهم والتي تجاوزت نقطة اللاعودة، وأصبح من شبه المستحيل حلّها، خصوصاً بعد سيل الدماء الذي جرى بين الطرفين.
تقول مصادر أهلية في عمق الغوطة الشرقية: ان بعض القادة من رجال الدين سعوا في الآونة الاخيرة بشتى السبل لتوحيد الفصائل من جديد رغم اختلاف المرجعية الداعمة لك فصيل والاختلاف الإيديولوجي والطبقي الذي بدأ يبرز اليوم بشكل واضح. إلا أن الخلافات ما زالت تتفاقم وخصوصاً بعد الخسارات التي منوا بها على يد الجيش السوري واطباقه الطوق الناري حول معاقلهم.
ابرز الفصائل المتصارعة اليوم هي فيلق الرحمن وجيش الفسطاط من جهة وجيش الإسلام من جهة اخرى.. والتي تطورت المعارك فيما بينهم من الاشتباك المباشر إلى حرب المفخخات واغتيال القادة الميدانين لكلا الطرفين والاستيلاء على مخازن الاسلحة.. الأمر الذي انعكس سلباً على الحاضنة الشعبية المتبقية والتي بدأت تتراجع بدعمها لهم.
ما يعكس أيضاَ الحالة المنهارة في الغوطة هو الضغط الشعبي المتجاهل إعلامياً من طرف المسلحين الذي يسعى إلى المصالحة والخروج من دوامة الصراع وتواصله المباشر مع غرف عمليات الجيش السوري الذي كان لهم دور في إعطاء إحداثيات دقيقة عن تواجد المسلحين وتحركاتهم ما سهل من تقدم الجيش في عمق الغوطة.
المصادر العسكرية في الغوطة الشرقية تصف الخلافات المتفاقمة بين الفصائل المسلحة بالمهم فهو دليل على نجاح الجيش في كسب الرهان واعادة تفعيل الدور الحقيقي لأهالي الغوطة التي تعمل على نبز الارهاب والتطرف.. وتضيف المصادر العسكرية ايضا أن التكتيكات العسكرية المتبعة عبر اشغال كافة الجبهات دفع المسلحين لتشتيت قواهم ما سهل الامر لقوات النخبة في الجيش القضاء على معظم مقاتليهم واستنزاف قوتهم أكثر ما دفعهم للوقوع بأخطاء تكتيكة ودفاعية ادت لانهيار جبهاتهم.






المحور الإخباري
