الرئيسية / عربي وإقليمي / مصر وسوريا .. والتنسيق الأمني المشترك

مصر وسوريا .. والتنسيق الأمني المشترك

على الرغم من توأمة المواقف بين القاهرة ودمشق من أيام الوحدة بينهما سنة 1958، والتي استمرت لثلاث سنوات، إلا أن قطعية دبلوماسية ضربت العلاقات بينهما، خاصة مع بداية الحرب على سوريا آذار 2011، وما زاد الوضع سوءًا بين البلدين وصول ” الإخوان المسلمين ” لحكم مصر، والذين كانت تجمعهم علاقة وطيدة بمشيخة قطر والنظام التركي اللذين يشكلان رأسيي الحربة في المشروع التأمري ضد سوريا، الأمر الذي دفع القاهرة حينها لقطع العلاقات الدبلوماسية مع دمشق بإغلاق السفارة السورية وسحب القائم بالأعمال المصري من سوريا في 2013، وهو الوضع الذي مازال قائمًا حتى الآن دون مبرر، خاصة في ظل التقارب الأخير في المواقف المصرية السورية، الأمر الذي توج وعلى مستوى الأمن القومي المصري، حيث قام اللواء علي مملوك رئيس مكتب الأمن الوطني في سوريا، بزيارة رسمية إلى القاهرة بناء على دعوة من الجانب المصري استمرت يوما واحدا التقى فيها اللواء خالد فوزي، نائب رئيس جهاز الأمن القومي في مصر وكبار المسؤولين الأمنيين، وتم الاتفاق بين الجانبين على تنسيق المواقف سياسيا، وتعزيز التنسيق في مكافحة الإرهاب الذي يتعرض له البلدان.
مصدر أمني بمطار القاهرة الدولي، كان قد كشف ” أنّ وفدًا سوريًا يضم 6 مسؤولين بالنظام السوري وصل إلى القاهرة على متن طائرة خاصة قادمًا من دمشق، وأن عناصر من المخابرات الحربية المصرية كانوا في استقبال الوفد السوري “.
الملفت في هذه الزيارة أنها ليست الأولى للمملوك إلى القاهرة، إلا أنها أول زيارة يتم الإعلان عنها بشكل رسمي، كما أنها أول زيارة لمسؤول سوري رفيع للقاهرة بعد تدهور العلاقات بين مصر ومملكة بني سعود، بسبب تباين مواقف البلدين من الأزمة السورية.
هذا الخلاف خرج للعلن بعد تأييد مصر للمشروع الروسي الأخير حول مدينة حلب، وسبق التأييد المصري همسات متبادلة بين مندوبي مصر وسوريا داخل أروقة مجلس الأمن، أعقبها تأييد مصري للمشروع الروسي.
الانفتاح المصري الأخير على سوريا مهم للغاية، لأن تمكن الحركات الإرهابية منها ستكون له تبعاته الخطيرة على الأمن والاستقرار في مصر، كما أن التواجد التركي الأخير على الأراضي السورية يشكل خطرا على مصر، خاصة في ظل التقارب ( التركي – الإسرائيلي ) الأخير، فمصر تدعي بأن تقاربها مع العدو الإسرائيلي مضبوط بحكم الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين ككامب ديفيد، ولكن القاهرة لا تستطيع أن تراهن على ضبط العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، الأمر الذي يجب أن يدفع القاهرة لإعادة علاقاتها الدبلوماسية والاستخبارية مع سوريا وعلى أعلى المستويات.

عن ramez

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عمليات نوعية في العراق تستهدف فلول ومخابئ ‘داعش’

كشف جهاز مكافحة الإرهاب في العراق، عن امتلاكه قاعدة بيانات كاملة لبقايا عناصر عصابات “داعش” ...