لم يكن الظهور العلني لأحمد سلامة مبروك، المعروف بـ”ابي فرج المصري” فأل خير عليه، بل كان دافع قوي للمخابرات الامريكية للتخلص منه، بعد سنين خدمتها الطويلة، متنقلاً بين افغانستان واليمن والسودان ومن ثم سورية، حيث بدأت المخابرات الامريكية بالخطة البديلة، وهي تصفية القادة المحسوبين على القاعدة، والذين نظمتهم منذ زمن، في محاولة لتبديل جلد هذه الجماعة الارهابية كما بدلت اسمها، ولكي تسوق لفكرة ان المتشددين في النصرة قد قتلوا ولم يبق منهم الا المعتدلين.
ما لا يعرفه الكثيرون عن القائد في جبهة النصرة المدعو ” ابو الفرج المصري” أن رحلته بدأت مع جهاز المخابرات الامريكية في عام 1998، عندما اختطف عملاء “السى أى إيه” مبروك وعضو آخر بالجهاد المصري خارج مطعم فى عاصمة أذربيجان باكو، كونه كان من المقربين من ايمن الظواهري ويتمتعون بثقته. وقامت المخابرات الأمريكية باستنساخ كل المعلومات الموجودة في جهاز اللاب توب الخاص به، والذي احتوى على مخططات تنظيمية للقاعدة وقائمة بأسماء تنظيم الجهاد المصري فى أوروبا.
هذه المعلومات تقاطعت مع ما نقل عن دان كولمان، العميل السابق للإف بي أي، الذي عمل فى وحدة أسامة بن لادن بالسي أي إيه إن جهاز اللاب توب الخاص بمبروك كان أشبه بحجر رشيد القاعدة. وقد رفضت الاستخبارات المركزية الأمريكية أن تتشارك المعلومات حول مبروك مع “الإف بي أي”، وبعد ذلك تم نقل مبروك إلى القاهرة وتمت محكمته وأدين بتهم تتعلق بالإرهاب، وخلال المحاكمة قال إن بن لادن حصل على أسلحة كيماوية ويخطط لاستخدامها فى الغرب.
كما اعترف القتيل المبروك بمعلومات حول زيارته للسودان مع ايمن الظواهري، فيما كشفت المعلومات حول عمله مع الظواهرى وزيارته للسودان، فيما اكدت المعلومات ان نجله الاكبر كان واحدا من اثنين من المراهقين الذين تم إعدامها على يد القاعدة، بعدما تبين أنهما يعملان لصالح المخابرات المصرية. لكن مبروك ظل يعمل مع الظواهري وجهادي آخر بعدما استطاع ثلاثتهما عبور الحدود الروسية، وكانوا متوجهين إلى منطقة داغستان، وكان الظواهرى يستكشف ملاذا جديدا له في الشيشان.
المحور الإخباري
