تمكن الجيش السوري من استعادة مشفى الكندي، أحد أكبر مشافي الشرق الأوسط بعدما دمرته الجماعات المسلحة وعلى رأسها “حركة فجر الشام” التي تضم بغالبيتها مسلحين من الجنسية التركية، بالإضافة إلى “حركة أحرار الشام” وجبهة النصرة.
هذه الجماعات التي قاتلت آنذاك تحت اشراف غرفة عمليات أسمتها “القلب الواحد”، تمكنت من السيطرة على مشفى الكندي بعد هجوم عنيف بدأ بتفجير انتحاريين نفسيهما بشاحنتين محملتين بنحو 40 طناً من المواد المتفجرة اواخر العام 2013، وذلك بعد عدة أشهر من هجمات متكررة شنوها على المشفى.
وفيما قدر عدد المسلحين الذين شاركوا في معركة الكندي بالآلاف، دافع عن المشفى من جهة الجيش السوري نحو 80 جندياً، حيث خاضوا معارك عنيفة، أدت إلى استشهاد وإصابة أكثر من نصفهم، ما سمح للمسلحين بالسيطرة عليه، في 21 كانون الاول / يناير من العام 2013.
وبعد أشهر من السيطرة على المشفى، أقدم المسلحون على تفجيره وذلك في أيار/2014، بعد ما سرقوا محتوياته التي تبلغ قيمتها ملايين الليرات السورية، وبرر المسلحون تفجيرهم المشفى إلى تقدم الجيش السوري في محيط المشفى وفكه الحصار عن سجن حلب المركزي واقترابه منه.
ويأتي تدمير المشفى الذي قدم الخدمات الصحية لملايين المواطنين السوريين من ضمنهم العناصر المسلحة قبل الأحداث، في سياق عمليات تخريب ونهب أقدمت عليها الجماعات المسلحة في مدينة حلب وريفها، بدأت مع لواء التوحيد، حيث تم سرقة المعامل في حلب، ونقل المعدات إلى حلب، في إطار تدمير الإقتصاد السوري، الذي شهد قفزات مهمة في مرحلة ما قبل الأحداث.
هذا المشفى الذي استقبل ملايين المرضى وقدم لهم العلاج بشكل مجاني خلال الـ 50 سنة الماضية، يحتوي على العديد من الشعب الطبية، وعمل فيه نحو 250 طبيباً وطبيبة بين اختصاصيين ومقيمين من طلبة الدراسات العليا في الجامعة، وأكثر من 650 بين ممرّضين وإداريين. ويتسع لنحو 700 سرير.
وبالإضافة إلى الخدمات الصحية، قدم الكندي خدمات تدريسية وتدريبية لطلاب الدراسات العليا، وطلاب كلية الطب بجامعة حلب وطلاب كليات الطب الأخرى.
ويقع هذا المشفى على تلة يشرف عليها مخيم حندرات من الشمال وبالقرب من سجن حلب المركزي من الجهة الشمالية الشرقية، وعلى طريق حلب ــ المسلمية المؤدية الى الريف الشمالي لحلب، ويحده من الجنوب منطقة العويجة ومن الغرب منطقة الشقيف الصناعية.
ويحد المشفى من الشمال مخيم حندرات، ومن الجنوب منطقة العويجة، ومن الجنوب الغربي منطقة الشقيف ومن الشرق منطقة الشيخ نجار الصناعية.
ويبعد عن دوار الجندول كيلومترين، الذي يعتبر مدخل الاحياء الشرقية لحلب من الجهة الشمالية للمدينة.
المحور الإخباري
