الرئيسية / عربي وإقليمي / الإرهابيين .. ورقة ضغط تستخدمها واشنطن والرياض في سوريا

الإرهابيين .. ورقة ضغط تستخدمها واشنطن والرياض في سوريا

مع تعاظم الدور الروسي في سوريا وتهاوي الدور الأمريكي، وفشل المحاولات الأمريكية مرارًا في عرقلة المسيرة السورية الساعية إلى تحرير أراضي الدولة من قبضة الجماعات الإرهابية, بدأت واشنطن تكشر عن أنيابها أمام موسكو؛ باستغلال علاقاتها مع مملكة بني سعود وتزويد الجماعات الإرهابية بالأسلحة كورقة ضغط على موسكو ودمشق.

مسؤولون أمريكيون كشفوا عن احتمال قيام دول خليجية بتزويد التنظيمات الإرهابية في سوريا بصواريخ مضادة للطائرات تطلق من على الكتف، وأضافوا أن إحدى عواقب الفشل الدبلوماسي الأخير تتمثل في زيادة دول الخليج أو النظام التركي إمدادات الأسلحة لمجموعات ” المعارضة ” المسلحة في سوريا بما يشمل صواريخ مضادة للطائرات تطلق من الكتف.

حديث المسؤولين الأمريكيين يؤكد ما قاله قائد جماعة ما تسمى بـ ” الفرقة الشمالية ” ، فارس البيوش، في وقت سابق، إن ” المعارضة تتوقع الحصول على أنواع جديدة من الأسلحة الثقيلة من الداعمين الأجانب على خلفية احتدام المعارك مع القوات الحكومية في سوريا “، وأوضح أن الحديث يدور عن أنواع جديدة من قاذفات الصواريخ والمدفعية.

مجلة ” فوكوس ” الألمانية نقلت عن قيادي في ” جبهة النصرة ” تأكيده أن التنظيم ممتعض من تراجع تدفق الأسلحة من الأمريكيين، مضيفًا أن المساعدات ليست بالشكل المرغوب فيه، وتابعت المجلة أن القيادي في التنظيم المدرج على قائمة المنظمات الإرهابية، قال: ” أعطونا الصواريخ بشكل مباشر، نحن نقدر للأمريكيين وقوفهم إلى جانبنا “، وفي الوقت نفسه، اشتكى قيادي ” التنظيم ” من أن التعاون مع الأمريكيين يتطور ليس بالصيغة التي يريدها تنظيم النصرة.

ألاعيب واشنطن أصبحت معروفة لجميع دول العالم المعنية بالأزمة السورية، فالمعطيات السابقة تظهر أن الإدارة الأمريكية فشلت في استغلال الهدنة بالشكل المطلوب قبل انهيارها، إضافة إلى أنها فقدت نفوذها وسطوتها على الجماعات المسلحة في معظم البقاع التي لاتزال خاضعة لهم، كما أن غارات دير الزور الأخيرة التي قصفت خلالها مقاتلات أمريكية مواقع للجيش السوري في 17 سبتمبر الجاري، وأدت إلى استشهاد ما لا يقل عن 60 جنديا، عقّد المشهد أكثر ووضع واشنطن في فخ لم تعرف كيف تخرج منه حتى بعد اختلاقها قصة قصف روسيا لقوافل المساعدات الأممية، الأمر الذي دفعها إلى التحرك من جديد باتجاه تسليح الجماعات الإرهابية، وحرصت أمريكا على ألا يأتي الدعم منها بشكل مباشر، بل أتى من الحليفة ” السعودية “، بل حاولت واشنطن الإيحاء بأنها سعت لإقناع المملكة بالعدول عن فكرة تسليح ” المعارضة المعتدلة ” كما تسميها، لكن الأخيرة رفضت وتمسكت بالفكرة كنتيجة لفشل الهدنة والتوصل إلى اتفاق مع موسكو.

 

عن ramez

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طوفان الأقصى | العدوان على غزة لليوم 203 متواصل… وانتشال مئات الجثث المتحللة بمجمع ناصر و141 صحفي شهيد منذ بدء العدوان

في قطاع غزة … يتواصل العدوان الصهيوني على القطاع لليوم الثالث بعد المئتين وشنت طائرات ...