الرئيسية / عربي وإقليمي / كامب ديفيد.. ورقة إسرائيل وأمريكا للتحكم في مصر

كامب ديفيد.. ورقة إسرائيل وأمريكا للتحكم في مصر

وقعت الولايات المتحدة منذ أيام صفقة مساعدات عسكرية لم يسبق لها مثيل مع الكيان الإسرائيلي بقيمة 38 مليار دولار، والملحوظ هنا أن واشنطن تضع على عاتقها مستويات كبيرة من المساعدات لإسرائيل، خاصة على مدى العشر سنوات الماضية.

الحقيقة هي أن ” إسرائيل ” هي المستفيد الأكبر من حصة المساعدات الخارجية للولايات المتحدة، ولكن الأمر ليس جديدًا، حيث كانت أول مساعدات عسكرية بشكل كبير لـ ” إسرائيل ” بقيمة 3 مليارات دولار سنويًّا، وكانت جزءًا من حزمة مكافآت لمصر و” إسرائيل “؛ لتوقيعهما اتفاقية كامب ديفيد، التي تعتبرها واشنطن مفيدة من الناحية الاستراتيجية.

كانت اتفاقية كامب ديفيد لها تحركات تاريخية، حيث انسحبت ” إسرائيل ” من الأراضي المصرية التي احتلتها في عام 1967، وبينما وافقت مصر على السلام مع كيان العدو، تخلت عن تحالفها مع الاتحاد السوفييتي واتجهت إلى واشنطن، وانخفضت مستويات المعونة السوفييتية إلى مصر بشكل كبير منذ ذلك الحين.

لم تقم ” إسرائيل ” باتخاذ إي قرار استراتيجي رئيسي يدفع الولايات المتحدة لتقديم كل هذه المساعدات العسكرية، خاصة خلال الصراعات الأوسع مثل الإسرائيلي الفلسطيني، أو الإسرائيلي العربي.

كانت هناك أهمية لاستمرار التعاون الأمريكي الإسرائيلي بشأن المساعدات العسكرية والاستخباراتية المتعلقة بالمصالح المشتركة، ولكن للأمريكيين الأمر ليس واضحًا بشأن المساعدات العسكرية والعلاقات الاستراتيجية الحالية، خاصة على مدى العشر سنوات الماضية، كما تشير تقارير إلى أن المساعدات التكميلية لـ ” إسرائيل ” تشكل عبئًا على الحكومة الأمريكية، وفي بعض الأحيان تزيد من التضخم، وتعد نفقات غير متوقعة.

قام مركز نيلسن سكاربورو باستطلاع رأي الأمريكيين، بشأن المساعدات العسكرية لإسرائيل، وصفقات السلاح معها، فيما يخص الأخيرة، والتي تقترب قيمتها من 40 مليار دولار، كان السؤال الموجه للجمهور كالتالي:

يقال إن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما قدمت لإسرائيل الكثير من المساعدات العسكرية على مدى العشر سنوات الماضية، ويقال إن إسرائيل لا تلتزم ولا تحافظ على التنوع العرقي في الشرق الأوسط، هل تعتقد أن ما تقدمه إدارة أوباما قليل جدًّا، قليل فقط، مناسب، كثير، أم أكثر من اللازم؟

تدور صيغة السؤال الرئيسية حول تقديم الإدارة لحزمة مساعدات كبيرة وسط عدم محافظة إسرئيل على التنوع في المنطقة، مما يضعها على الحافة.

وأكد الكثير أنه على الإدارة الأمريكية التوقف عن تقديم مزيد من المساعدات لإسرائيل، وسط عدم إيضاح ما إذا كانت إسرائيل دولة غنية تتلقى المساعدات من الولايات المتحدة، أم أن واشنطن تحصل على الفوائد الاستراتيجية من إسرائيل، مما يبرر المساعدات، ولكن هذه النقطة يجري بحثها من الخبراء في الانتخابات القادمة.

كما هو الحال في الولايات المتحدة ينقسم رأي الأمريكيين على أساس الانتماء الحزبي، حيث يقول 57% من الديمقراطيين و59% من المستقلين إن المساعدات أكثر من اللازم، في حين 5% و17% يقولون إنها صغيرة  جدًّا، أما الجمهوريون فانقسموا بالتساوي، 40% يرى أنها قليلة جديدًّا، و40% أكثر من اللازم.

أما بالنسبة للرئيس القادم للولايات المتحدة فيرى 50% أنه حال تولي هيلاري  كلينتون المنصب ستقدم نفس المساعدات دون زيادة لإسرائيل، و53% يرون أن ترامب سيقدم مساعدات أقل، أما 16% فخمنوا أنه سيقدم نفس المبلغ.

بغض النظر عن نتائج الاستطلاع، قطاع واسع من العامة الأمريكيين غير مرتاحين للمساعدات الأمريكية، ويرون أنها ستصبح أولوية وحملة استقطاب واسعة بينهم، كما أن توقيع الصفقة في هذا الوقت أتى لانشغال الجمهور بقضايا أخرى أكثر أهمية، وربما جاء في هذا الوقت للمساعدة في التقليل والحد من تحفظات العامة.

 

المصدر صحيفة نيوز ويك

 

عن axis

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طوفان الأقصى | العدوان على غزة لليوم 203 متواصل… وانتشال مئات الجثث المتحللة بمجمع ناصر و141 صحفي شهيد منذ بدء العدوان

في قطاع غزة … يتواصل العدوان الصهيوني على القطاع لليوم الثالث بعد المئتين وشنت طائرات ...