صعد المستوطنون الإسرائيليون وقوات الاحتلال اعتداءاتهم على الفلسطينيين في مدينة الخليل بالضفة الغربية وخاصة بعد رفض الاحتلال نهاية الشهر الماضي تجديد عمل البعثة الدولية التي أقر مجلس الأمن تشكيلها في عام 1994 عقب مجزرة الحرم الإبراهيمي التي ارتكبها مستوطن واستشهد فيها 29 فلسطينياً وأصيب 150 آخرون.
وأطلقت مجموعة من الشباب الفلسطينيين في الخليل مبادرة لحماية أبناء المدينة من اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال تتضمن المرحلة الأولى فيها توفير الحماية لطلاب المدارس ثم يتم الانتقال إلى المرحلة الثانية من خلال توفير المساندة لجميع أبناء المدينة في المرافق الحياتية التي يرتادونها.
إلى أن الاحتلال منع رفع الاذان في الحرم الإبراهيمي 47 مرة منذ رفضه تجديد عمل البعثة الدولية كما حول المنطقة المحيطة بالحرم إلى منطقة مغلقة بهدف التضييق على الفلسطينيين في الوصول إليه، إلا أن الفلسطينيين مازالوا يتوافدون على الحرم للتأكيد على تمسكهم بفلسطينية هذا المكان.
فيما تندرج اعتداءات المستوطنين المتواصلة على الحرم الإبراهيمي ضمن إجراءات الاحتلال التعسفية التي تطال بيوت العبادة في تعد صارخ على حرية العبادة التي كفلتها القوانين الدولية وعلى المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والضغط على سلطات الاحتلال لوقف انتهاكاتها واعتداءاتها على المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين المحتلة.
وبالاشارة الى تصاعد وتيرة اعتداءات الاحتلال والمستوطنين على الحرم الإبراهيمي وأبناء الخليل وأن هناك تخوفاً من ارتكاب مجازر جديدة بعد رفض الاحتلال تجديد عمل البعثة الدولية التي رصدت منذ انتشارها في الخليل عقب مجزرة الحرم الإبراهيمي نحو 40 ألف اعتداء على الفلسطينيين.
وبالرغم من رفض الاحتلال تجديد عمل البعثة الدولية في الخليل دليل على نية مبيتة لديه لفرض واقع جديد يتمثل بالسيطرة بشكل كامل على الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة من خلال الاستيلاء على عقارات ومنازل الفلسطينيين لما لهذه المنطقة من عمق تاريخي فلسطيني، إلا ان صمود الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم سيفشل كل مخططات الاحتلال ومستوطنيه.
المحور الإخباري
