يعقد اليوم زعماء روسيا وإيران وتركيا في سوتشي قمة حول التسوية السورية، سيتصدر أجندتها الوضع في إدلب وتداعيات قرار الانسحاب الأمريكي من سوريا، وإطلاق عمل اللجنة الدستورية السورية.
ومن المتوقع أن يولي الرؤساء فلاديمير بوتين وحسن روحاني و رجب طيب أردوغان خلال قمتهم الرابعة منذ نوفمبر 2017 في إطار عملية أستانا لتسوية الأزمة السورية، اهتماما خاصا للوضع في منطقة إدلب لوقف التصعيد، على خلفية تعثر تطبيق الاتفاق الروسي التركي على تشكيل منطقة منزوعة السلاح فيها.
وعشية قمة سوتشي أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن “اتفاق إدلب” ترتيب مؤقت، ولا يمكن السماح ببقاء جيب للإرهابيين في المنطقة، لاسيما بعد سيطرة “جبهة النصرة” العاملة تحت واجهة “هيئة تحرير الشام” على 90% من أراضي المنطقة، في تطور يخالف شروط الاتفاق الروسي التركي.
ونقلت صحيفة الوطن السورية عن مصادر معارضة قولها إن قمة سوتشي ستكون حاسمة لجهة تحديد مستقبل محافظة إدلب والأرياف المجاورة لها، في ظل إخفاق تركيا أحد ضامني اتفاق إدلب في تطبيق بنوده، مشيرة إلى أن “النصرة” اختارت المواجهة مع الجيش السوري وضامني “أستانا” روسيا وتركيا، الأمر الذي يرجح بدء عملية عسكرية ضدها أعد لها الجيش السوري مجددا، بمؤازرة القوات الجوية الروسية، وقد تشارك فيها تركيا عقب قمة اليوم.
وفي ما يتعلق بوضع مناطق شمال سوريا بعد الانسحاب الأمريكي المرتقب، ستركز قمة سوتشي حسب الخارجية الروسية على بحث إجراءات كفيلة بمنع انتشار الفوضى وعدم الاستقرار وفراغ القوة بعد خروج الأمريكيين، وضمان السيطرة السلسة على الوضع “مع تأمين مصالح كافة الدول والأطراف المعنية”.
ورحبت موسكو بنشر قوات للجيش السورية في بعض مناطق الشمال الخاضعة لسيطرة المقاتلين الأكراد، كما بدأت بتسيير دوريات لشرطتها العسكرية هناك، داعية إلى بسط سلطة الحكومة السورية على المناطق التي سينسحب منها الأمريكان.
المحور الإخباري
