واخيراً وبعد مفاوضات مضنية استمرت ثمانية أيام بين وفد حكومة الانقاذ الوطني الذي يمثل غالبية اليمنيين ووفد ما يسمى بالشرعية الذي يمثل دول التحالف العدوانية الاتي من الرياض، استطاع الجانبان وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة “انطونيو غويتريش” التوقيع على تفاهمات للتهدئة في الحديدة التي بقيت حتى النهاية عصية على دول التحالف العدوانية من دخولها والسماح لدخول المواد الغذائية والادوية والبضائع الى ميناء الحديدة تحت اشراف ورقابة الامم المتحدة، وهكذا بالنسبة لتعز على ان يتم إزالة كافة الظواهر المسلحة وانتشار القوات من جديد وعدم استقدام أي تعزيزات جديدة للمنطقة وكذلك التزام الطرفين بتسهيل عمل الأمم المتحدة وما كان يحصل ذلك لو لا حرص ومرونة وفد صنعاء الذي لعب دور “ام الصبي” من أجل تخفيف المعاناة عن الشعب اليمني لأن الطرف المقابل والموسوم بالشرعية لم يمثل اليمنيين وهذا ما برهنه بنفسه من خلال التوقيع على التفاهمات التي حصلت بين الطرفين في السويد حيث وقع بصفة مفوض عن دول التحالف وليس حكومة هادي المزعومة ومما أكده مسار المفاوضات ان الوفد الاتي من الرياض والذي لايمتلك قراره تهرب من مناقشة الاطار السياسي العام للبلد وكذلك فتح مطار صنعاء لرفع المعاناة عن اليمنيين. المشاورات كشفت للمجتمع الدولي وللرأي العام العالمي زيف ما يسمى بوفد الشرعية اليمنية الذي لايملك قراراً حتى في مناقشة المواضيع بل ثبت للجميع انه كلف بالمشاركة بمناقشة بعض المواضيع المحدودة التي تحفظ ماء وجه دول التحالف ولا تكشف عوراتها وأطماعها الاستعمارية ونهبها للثروات في جنوب هذا البلد.
ولولا الصمود البطولي لأبناء اليمن الذي تجلى بكسر إرادة المعتدين ودحر هجماتهم المتكررة على الحديدة رغم ما يمتلكونه من امكانات عسكرية هائلة، لما رضخوا لهذه المفاوضات ولما اعترفوا بانصار الله الذين عدوهم دوما بانهم ايرانيين؟!
ولولا الضغط الدولي حيال جرائم آل سعود في اليمن لما انصاعت دول تحالف العدوان بالسماح لوفد هادي التوجه الى السويد ومفاوضة وفد صنعاء والاعتراف به لأن هذه الدول لم تسمح في الكويت لوفد هادي بمصافحة انصار الله. أما اليوم فاختلفت الصورة تماماً وما جرى في مسار المباحثات والتفاهمات التي حصلت بين الطرفين تحت إشراف الأمم المتحدة يعد انتصاراً كبيراً لانصار الله الذين اثبتوا للعالم من خلال الصلاحيات التي كان يمتلكها وفدهم، انهم يمثلون حقيقة أبناء اليمن فيما كان الطرف الاخر المسمى بالشرعية مقيداً ولا يمتلك حتى قراره.

المحور الإخباري
