أكد المبعوث الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا اعتقاده أن استمرار وتعزيز خفض التوتر يساهمان في تهيئة بيئة تقضي إلى إحراز تقدم سياسي في سوريا.
وجاء ذلك عبر جملة من التصريحات نشرت عبر بيان، موضحاً البيان أن المبعوث الاممي حضر اجتماعا في أستانا استضافه اليوم رئيس كازاخستان نزارباييف بفعالية بالغة ونظم تحت رعاية الدول الثلاث الضامنة لوقف إطلاق النار في 30 كانون الأول 2016 – إيران والاتحاد الروسي وتركيا.
ودعا ديمستورا دعا إلى وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق الى جميع أنحاء البلد. وأكد على وجه الخصوص أنه من الملح أن تتمكن الأمم المتحدة من تقديم مساعدة فورية لإنقاذ الأرواح بجميع المواقع المحاصرة، وأن تقوم بعمليات إجلاء طبي عاجل من الغوطة الشرقية. كما رحب أيضا بإحراز بعض التقدم في تدابير هامة لبناء الثقة، مثل إزالة الألغام لأغراض إنسانية.
فيما يتعلق بمسألة المحتجزين والمختطفين والمفقودين، أحيط المبعوث الخاص علما بالتحرك صوب التوصل إلى اتفاق لتبادل المحتجزين. ويرى أن هذا أمرا جديرا بالثناء كخطوة أولى نحو التوصل إلى ترتيبات شاملة. وتؤكد الأمم المتحدة من جديد أن التقدم الحقيقي في الإفراج عن المحتجزين، وتبادل المعلومات حول المختطفين والمفقودين، وفقا للقرار 2254 (2015)، أمر حاسم. وينبغي تحقيق ذلك من خلال إنشاء فريق عامل دائم تم مناقشه تفاصيل عمله بالكامل في اجتماعات أستانا السابقة. وستواصل الأمم المتحدة الإصرار على ضرورة عقد اجتماعات هذا الفريق على أساس منتظم.
وعقب اجتماعاته في موسكو أمس مع وزير الدفاع الروسي شويجو ووزير الخارجية لافروف، أجرى المبعوث الخاص دي ميستورا مزيدا من الاجتماعات مع الدول الضامنة في أستانا حول مبادرة عقد مؤتمر للحوار الوطني في سوتشى المزمع عقده في شهر كانون الثاني 2018.
والأمم المتحدة مازالت ترى أن أي مبادرة سياسية تقوم بها الجهات الدولية الفاعلة ينبغي تقييمها بقدرتها على الإسهام في العملية السياسية في إطار الأمم المتحدة في جنيف ودعم التنفيذ الكامل للقرار 2254 (2015). وسيقوم المبعوث الخاص بالتشاور مع الأمين العام عندما يتلقى جميع المعلومات المطلوبة.
وفي غضون ذلك، يشير المبعوث الخاص إلى اعتزامه عقد جولة تاسعة من المحادثات السورية تحت رعايته في كانون الثاني، كما أعلن في احاطته لمجلس الأمن في 19 كانون الأول وناقشها في واشنطن العاصمة وموسكو في وقت سابق من هذا الأسبوع. وستركز هذه الجولة على التنفيذ الكامل للقرار 2254 (2015)، مع التركيز بشكل خاص على السلال الدستورية والانتخابية من جدول الأعمال مع مواصلة استطلاع السلال الأخرى. ويتطلع المبعوث الخاص إلى إحراز تقدم ملموس مع الوفود السورية في هذا السياق، لعلما بأن هذه الجولة ستكون فرصة هامة لتقييم مدى استعداد وقدرة الأطراف بدعم من المجتمع الدولي لدفع حل سياسي للأزمة السورية تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف، وفقا للقرار 2254 (2015).
المحور الإخباري
