اقسم مفتش واحد درجة ثانية و241 مأمورا في الأمن العام اليمين القانونية أمام القاضي المنفرد الجزائي في بيروت باسم تقي الدين، في حضور الرائد الإداري احمد فواز والنقيب بيار حرب والنقيب حسين حدرج، وبعد أداء القسم القى القاضي تقي الدين كلمة جاء فيها:
“ارحب بكم في هذه المناسبة لأداء يمين وظيفتكم باعتبارها المدخل الملزم قانونا للبدء بالممارسة الفعلية، وذلك تأكيدا لأهمية أداء هذه الوظيفة بروح عالية من الالتزام والمسؤولية بما يليق بشرف الوظيفة وتقديمها ممزوجة بالإخلاص والأمانة، والقسم الذي ستدونه بعد قليل، أهميته المعنوية والأخلاقية تتجاوز كل الزام قانوني فهو يشكل عهدا قطعه كل منكم على نفسه، أمام ربه والوطن، بانه سوف يحمل الأمانة والأمانة مشقة ووزر جسيم ليس بالأمر الهين حمله، فهي تستدعي تضحيات ومواجهة مغربات وتحديات”.
وتابع: “فالأمانة هي قضاء الواجب، وتحقيق الانتصارات، فلا بد أن تلتزموا بالواجبات لوظيفية التي حددتها الأنظمة والقرارات، وان تحترموا رؤساءكم وتتقيدوا بتوجيهاتهم، وان تحرصوا على أداء واجبكم كاملا في العمل الذي عهد اليكم، وحقوق الناس التي وضعت بين أيديكم، فلا تهملوا في أداء أي عمل مهما كان صغيرا، وعليكم أن تترفعوا عما من شانه الأخلال بشرف الوظيفة وكرامتها، وان تعاملوا الناس بأعلى درجات الاحترام والمساواة، فالموظف يجب أن يتسم بالعدل والإنصاف في تصرفاته وتعامله مع الأخرين لأنه مؤتمن على هذا العمل ويجب عليه في ذلك ألا تؤثر عليه قرابة أو صداقة أو خصومة، فتولوا رعاية مصالحهم رعاية كاملة وفاعلة، واسعوا دائما إلى تقديم القدوة لهم بالصدق في القول والإخلاص في العمل وتفضيل المصلحة العالمة على المصلحة الخاصة”.
وأضاف تقي الدين “وتذكروا دائما يا إخوتي إن الوظيفة وسيلة للعيش الشريف، والكسب اللطيف، فالواجب الوظيفي ينعكس اثره على الأمة، فان أدى الموظف ما عليه وقام بما يوكل اليه، كان ذلك سببا في رقي الخدمة التي يقدمها، فيدفع بذلك عجلة التقدم في الأمة عامة وان قصر في واجبه فان ذلك يعنى تدهور الخدمة التي يقدمها للامة ومن ثم فانه يسهم في تأخر الأمة وتخلقها”.
وختم قائلا: “اذهبوا بعون الله ورعايته موقفين، عساه يوفقنا دائما إلى أن نعي مفترضات ما أنيط بنا من مهام عامة وان يأخذ بيدنا لكي ترتقي الى ما تستدعيه منا هذه المهام من جهد وحرص وعناية وأمانة.
المحور الإخباري
