قال رئيس “الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة” الشيخ ماهر حمود أن “الحكم الذي صدر على حبيب الشرتوني كشف كثيرا من المخاطر التي تهدد هذا الوطن الصغير، خاصة وانه ترافق مع مظاهر احتفالية ظهرت وكأنها تبدل كبير في التحالفات السياسية التي ساهمت في إخراجنا من الأزمات الأخيرة، خاصة الفراغ الرئاسي”.
أضاف في موقفه السياسي الأسبوعي الذي يلقى في خطبة الجمعة: “إن جولة سمير جعجع في أستراليا جعلت التساؤلات التالية مشروعة: هل تعتبر إسرائيل عدوا حقيقيا ورئيسيا ودائما لجميع اللبنانيين بكافة فئاتهم وعلى نفس المستوى؟ هل نقرأ جميعا التجارب السياسية والتاريخ القريب بنفس المنظور والأبعاد؟ هل صحيح أن كل من يدعي انه لبناني وان لبنان عنده قبل أي شيء هو كذلك فعلا؟ ما مصير هذا الوطن في ضوء الجهات السياسية التي تظهر من وقت لآخر والتي برزت خلال هذه الأزمة الأخيرة؟”.
وتابع: “الإجابة عن هذه الأسئلة صعبة جدا إنما في نفس الوقت ممكنة، فلنؤكد أولا أن الأزمة الرئيسية هي في العالمين العربي والإسلامي قبل أن تكون في لبنان، وباعتبار أن لبنان جزء صغير من هذين العالمين الكبيرين نقول بأن هذا التخبط الخطير الذي يعيش فيه العالمان الإسلامي والعربي يجعل هذه الأخطاء والخطايا في لبنان صغيرة جدا نسبيا، بل تكاد تكون غير منظورة، في ضوء الزحف العلني والسري للتطبيع مع إسرائيل والمؤامرات الكبرى لتدمير سوريا والعراق وغيرهما”.
وأردف: “من يريد تأسيس لبنان على الفساد وتبادل المصالح والمنافع لن يبني وطنا، ومن يريد أن يبني لبنان على أساس أن التعامل مع إسرائيل خطأ مبرر أو خطأ يماثل التعامل مع الفلسطينيين أو السوريين أو الإيرانيين فهذا لن يبني وطنا”.
وختم: “لا توجد جريمة تعادل جريمة التعامل مع إسرائيل، وعلى الجميع أن يعترفوا بأخطائهم وخطاياهم، وان يعتذروا للبنانيين عما اقترفت أيديهم إن كانوا يريدون فعلا بناء وطن سليم وإلا فعلى لبنان السلام”.
المحور الإخباري
