الرئيسية / slider / حيّ السلم بعد رفع التعديات: خطّة التغيير تستكمل

حيّ السلم بعد رفع التعديات: خطّة التغيير تستكمل

 

المنظر العام للسوق في حيّ السلم في محلة “الموقف الجديد” بدا مغايرًا اليوم. الشوارع وكأنها توسّعت، الأرصفة والمحلات التجارية بانت على جوانبها. الناس تمشي على أرصفة الطرقات لا بين “الاكسبرسات” والسيارات. بعض المحلات التجارية ممن حالت التعديات سابقاً بينها وبين الشارع تعيد تنظيم وترتيب واجهاتها. “اليوم شفنا شارع ما شايفينو من 20 سنة ولازم نزبط محلاتنا”، يقول أحد أصحاب المحلات لموقع “العهد” الإخباري خلال جولة ميدانية على المنطقة.

الموقف الجديد في حيّ السلم

فبعد يوم من رفع التعديات والمخالفات تستكمل بلدية الشويفات رسم المشهدية الجديدة للمنطقة؛ اليوم صباحاً باشر فريق من البلدية عمله بتقليم الأشجار ورفع من تبقى من تعديات.

آخرون يرحبون بفكرة إعادة التنظيم، رغم أسفهم لما حصل أمس. تقول عاملة في محل لبيع الثياب النسائية “كنا نعاني من مواقف لسيارات زبائننا. اليوم وبعد رفع التعديات  تتسع المساحة لعدة سيارات. بات يمكن لغير قاطني المنطقة أن يقصدونا”. وتضيف “كلنا مع إعادة التنظيم، لكننا نأسف لمن استفاق وخسر باب رزقه، ولو كان مخالفاً”.

أغلب المحلات التجارية التي تحدثنا معها، أعربت عن ارتياحها لخطط البلديات ومنها بلدية الشويفات في إعادة التنظيم. جميعهم اكدوا ان سلسلة من الإنذارات كانت قد وصلت للمتعدّين على الاملاك العامة منذ اشهر، إلا أنهم – وبصريح العبارة – لم يتوقعوا جديّة الأمر.

الموقف الجديد في حيّ السلم

أحد اصحاب المحلات ممن شملها رفع التعديات أفاد لموقع “العهد” الإخباري انه تبلغ مسبقاً، لكنه اعتبر ان القرار لن يشمله وسيقتصر على “كشكات” بيع القهوة و”الفول والعرانيس”. يضيف “فجأةً حصل ما حصل، حتى محتويات المحلات خسرناها. رأس مالنا ليس فقط المحلات بمبناها، بل بما تحتويه”.

على المقلب الآخر يقرّ المتضررون بمخالفاتهم، لكنهم يحمِّلون المسؤولية لمن “تغاضى عنهم 20 عاماً”. يقول أحدهم “تركونا كل هالسنين، بدون تنظيم أو محاسبة، بنينا وحسّنا حولنا، وتحول الرزق لقوت يومنا، ثم هدموه علينا. لا ننكر أننا مخالفون لكن من الساعة وحتى تسوية أمورنا، كيف نطعم عيالنا أو ندفع مدارسهم!”.

المشهد في حيّ السلم اليوم، يختلف كثيراً عن “فورة الغضب” أمس. هدأت النفوس وبدأ المخالفون في البحث عن مخارج قانونية لتسوية أوضاعهم، إما عن طريق البلدية او المحافظة. باختصار، الكل يعلم ان عجلة التغيير والإنماء في المنطقة بدأت، ولن تتوقف، فيما سترافقها حملات أخرى في سائر مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت.

محمد كسرواني

تصوير: موسى الحسيني

عن axis

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المقاومة اللبنانية تستهدف قواعد للاحتلال الإسرائيلي في موقعي راميا ونطوعة

استهدفت المقاومة اللبنانية اليوم إحدى المنظومات الفنية المستحدثة التي تم تثبيتها في موقع راميا بالأراضي ...