كتب السيناتور الجمهوري المعروف “جون مكاين” مقالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز قال فيها ان الاشتباكات التي حصلت بين قوات الامن العراقية و مقاتلين اكراد في محيط كركوك انما تعكس واقع مثير للقلق و الذي يتمثل بعدم وجود استراتيجية شاملة لدى الولايات المتحدة تجاه الشرق الاوسط.
و بينما رحب مكاين بدعوة الرئيس الاميركي دونالد ترامب لاسترايجية شاملة لمواجهة ايران في المنطقة،نبه من ان بعض القوات العراقية استخدمت اسلحة قامت بتزويدها الولايات المتحدة في المعارك مع الاكراد.
و وصف مكاين ذلك بانه “غير مقبول على الاطلاق”،مضيفاً بان الولايات المتحدة قدمت التدريب و السلاح لحكومة العراق من اجل محاربة داعش و تأمين العراق من التهديدات الخارجية،و ليس من اجل محاربة الاكراد الذين وصفهم بانهم من اكثر شركاء اميركا المقتدرين و الموثوق بهم في المنطقة.
كما شدد مكاين على انه و في حال لا تستطيع بغداد ضمان “الامن و الحرية و الفرص” لاكراد العراق،و اذا ما اجبرت الولايات المتحدة على ان تختار بين من اسماهم “الميليشيات التي تدعمها ايران” و “الشركا الاكراد”،فانه يختار الاكراد.
و تابع مكاين بان الاشتباكات في كركوك تشير الى مشكلة “اعمق” لم تعالجها اميركا منذ اعوام،بحسب قوله.و اوضح بان هذه المشكلة تتمثل بانهيار النظام الاقليمي في الشرق الاوسط،اذ حذر من تراجع القوة و النفوذ الاميركي في الشرق الاوسط و اعتبر ان سبب اساس ورا ذلك هو انسحاب اميركا من المنطقة، اذ ان القوى “المعادية لاميركا” هي التي تملاأ الفراغ الناتج عن انسحابها.
و قال مكاين ان النظام السوري و بدعم كل من روسيا و ايران و حزب الله و غيرهم من اللاعبين استعاد اغلب مناطق البلاد،بما فيها مناطق في شرق سوريا،مضيفاً ان هذه المناطق في شرق سوريا سبق و ان قالت الولايات المتحدة انها تشكل اهمية استراتيجية.
و نبه مكاين من ان مستقبل سوريا يتم رسمه من قبل قوة على الارض و من دون دور اميركي يذكر،مشيراً بالوقت نفسه الى ان روسيا تعود كلاعب اقليمي في الشرق الاوسط و هي التي تعادي المصالح الاميركية،بحسب تعبير مكاين.
مكاين شدد ايضاً على ضرورة ان “يفهم” الاميركيون ما وصفه بالتحدي الاكبر،موضحاً بان الشرق الاوسط منطقة هامة جداً لمستقبل الامن و الاقتصاد العالمي،و بان شبكة من “المجموعات المعادية لاميركا” تحاول طرد النفوذ الاميركي من الشرق الاوسط.
كما حذر مكاين من ان استمرار هذا الوضع قد يؤدي الى طرد النفوذ الاميركي من المنطقة التي قال انها من اهم مناطق العالم.و شدد بالتالي على ضرورة ان يهتم الاميركيون بما يجري اليوم في الشرق الاوسط و على ضرورة الوقوف الى جانب “اصدقائنا الحقيقيين مثل الاكراد”،بحسب تعبيره.كذلك شدد على ان اميركا بحاجة اليوم اكثر من اي وقت مضى الى استراتيجية تهذب ابعد من المستوى التكتيكي.
المحور الإخباري
