لفت وزير المال علي حسن خليل إلى إن مسؤولية إحياء مجالس عاشوراء هي مسؤولية كبيرة واستثنائية، حين نرى عشرات الآلاف يشاركون في أحياء المناسبات، ومسؤولية إضافية كيف نعبر عن عاشوراء وهل نقدمها مشروعا خاصا فئويا أم كما أرادها الإمام الحسين والإمام موسى الصدر مناسبة للتفكر والوحدة وكي تكون مناسبة لكرامة الإنسان وحريته”.
وقال: “عليكم أيها الشباب أن تجددوا روح ثورة الإمام الحسين، لا تتعاطوا مع المسألة من الناحية العاطفية فقط رغم أهميتها، ولكن يجب إعطاء دروس في التضحية والفداء الذي مثله الإمام الحسين في كربلاء حتى لحظة استشهاده”.
كلام خليل جاء في خلال إحياء المجلس العاشورائي الذي تقيمه حركة “امل”- إقليم بيروت في خيمة معوض، في حضور النواب أيوب حميد وعلي عمار وهاني قبيسي وأعضاء من الهيئة التنفيذية والمكتب السياسي في حركة “امل” ورجال دين وفاعليات.
وقال خليل: “عندما نستحضر عاشوراء نقف أمام مفردة نواجهها اليوم هي مفردة الإرهاب، وما تمثل من مواجهة بين أحرار العالم وبين مجموعة تريد الانقلاب على القيم. وعندما نقارب اليوم المسألة بهذا الشكل نضع المعركة في سياقها الطبيعي معركة الحق في مواجهة الباطل، يزيد في أيام عاشوراء كان يمثل الإرهاب العقائدي والفكري والسياسي”.
وشدد على أن “يزيد بن معاوية ليس قيمة سنية بل اكثر من واجه القيم الإسلامية، وهو يمثل عمق الإرهاب في ذلك الزمن، تماما كما هي المواجهة اليوم مع الإرهاب، على الصعيد العسكري والفكري”، وقال: “صحيح أن لبنان انتصر على الإرهاب، لكن علينا أن نعي أن الأمر يتطلب وعيا استثنائيا وأدوارا ثقافية وإدارية. ومسؤوليتكم أيها الشباب أن تواجهوا كل أنواع الإرهاب وتشويه الدين المحمدي الأصيل”.
أضاف خليل: “ان البشر كلهم اخوة ويجب ان نتعاطى معهم على هذا الاساس”.
وإذ أكد ان “المعركة مع الارهاب هي معركة مستمرة في كل اوجهها”، قال: “علينا ان نستعد لكي نواجه هذا الواقع ونقدم للعالم الصورة الراقية والحقيقية عن اسلامنا الاصيل. إسلامنا دين المحبة والانفتاح والوعي. ومسؤوليتنا بالتوازي ان نعمق الوحدة ونرد على كل من يحاول ان يحول كل مناسبة فرصة للانقسام بين المسلمين بين بعضهم البعض وبين شركائهم في الاوطان”.
أضاف: “المسؤولية اليوم ان نحمل صفات الامام الحسين في حياتنا وحركتنا، لان الانتصار ليس انتصارا لمعركة بل انتصار للاهداف. وعلينا ان نتحمل المسؤولية في كل زمن، والاصلاح في المجتمع وفي الدولة، كل هذا الامر اليوم يعيدنا الى خياراتنا على مستوى ساحتنا الداخلية، ونحن مستمرون في تحمل مسؤوليتنا والدفاع عن الخيارات التي شكلت اساس قوتنا وساهمت في عملية التغيير التي عززت مناعة هذا الشعب. وخيار المقاومة للعدو الاسرائيلي والارهاب بكل اشكاله خيار يدعونا كي نبقى مستيقظين على كافة الصعد، هي مسؤولية لأنه لا يمكن ان نستمر وان نحمي تجربتنا المقاومة دون ان نحمي كل العناصر التي شكلت ارتكازات قوة”.
ولفت خليل الى ان “كل الناس سمعت بالمناورات الاسرائيلية التي تستهدف قوة وانتصارات لبنان”، وقال: “هذا الموضوع يدعونا كي نؤمن بأننا نستطيع ردع العدو وارباك ساحته الداخلية كي يشعر المواطن الاسرائيلي بالضعف لا بالقوة. ونحن سنستمر بالمواجهة مع الارهاب الذي يتطلب مواجهة على كل النواحي”.
وتابع: “اليوم تحضر امامنا قضية ربما نسيناها في السنوات الماضية، وهي قضية التوطين، واليوم اصوات عالمية بدأت تعمل على تقريب الفكرة الى عقول الناس. ونحن نقول بفكر الامام موسى الصدر والرئيس نبيه بري ان التوطين ليس لمصلحة القضية الفلسطينية ولا لمصلحة اخوتنا السوريين. ونحن نرفض اي شكل من اشكال التوطين مهما كانت الاسباب، ونحن نريد للفلسطينيين ان يحرروا كل فلسطين التي تبقى ملتقى قيمنا ولن نتخلى عنها على الاطلاق. واي حديث عن التوطين يعني تخليا عن فلسطين”.
وحول العلاقات مع سوريا، أكد خليل ان “لبنان تربطه علاقات واسعة مع سوريا”، وقال: “قضايانا يجب ان تحل بالحوار بين الدولة اللبنانية والسورية من قضايا النازحين الى كل القضايا المشتركة، وهذا الامر لم يعد النقاش به ترفا، ولا يمكن مواجهته بالحياد بل فيه مصلحة للبنان كما فيه مصلحة لسوريا”.
ودعا الى “عدم المناورة بكل ما يتصل بحياة الناس، ولذلك تمسك الرئيس بري بإقرار سلسلة الرتب والرواتب”.
وختم: “اليوم اقول من موقع المسوؤلية ان سلسلة الرتب حق مشروع لكل مستحقيها وعلى كل الوزارات ان تؤمن هذا الحق التزاما بالمشروعية الطبيعية ونص القانون. هذا التزام، فليسمع الجميع، اننا لن نحيد عنه ولن نتخلى عنه، وواجبنا ان نحافظ على حقوق الناس. ومسؤوليتنا تدفعنا لتأمين التغطية المالية، لكن القاعدة الاساس ان حق الناس لا يمس”.
ثم اعتلى المنبر الحسيني السيد نصرات قشاقش وتلى السيرة الحسينية.
المحور الإخباري
