عقدت الأحزاب الوطنية اللبنانية والقومية والفصائل الفلسطينية اجتماعها الدوري في مركز قطاع العلاقات – حزب الله، في البقاع الأوسط، وتناول المجتمعون الأوضاع العامة على المستويين الداخلي والإقليمي.
وتلا البيان أمين سر لقاء الأحزاب مفيد سرحال، جاء فيه:
“استهل المجتمعون بالتهنئة والتبريك للبنانيين عموما والمسلمين خصوصا لمناسبة عيد الفطر المبارك، آملين أن يحل العيد المقبل قد نفض لبنان عن كاهله أزماته المتشعبة وعلى أكثر من صعيد، كما هنأ بذكرى حرب تموز المجيدة التي أثبتت للقاصي والداني أن البندقية وحدها السبيل للتحرير ودحر العدوان الصهيوني وأدواته”.
وثمّن المجتمعون “الجهد الإستباقي الاحترافي للجيش والأجهزة الأمنية الأخرى على الضربة النوعية القاصمة التي وجهت لشراذم وبؤر الإرهاب التكفيري في عرسال، مطيحا بخططهم الدموية الإجرامية الهادفة إلى زرع الموت والدمار في اكثر من منطقة لبنانية”.
وتمنى المجتمعون لجرحى الجيش الشفاء العاجل. وأدان “التحامل الدنيء الذي تتعرض له المؤسسة العسكرية من بعض الموتورين وأصوات النشاز من نخب سياسية وإعلامية وقانونية، لصيقة بالجماعات الإرهابية، تطاولت على الجيش وضباطه وعناصره الذين واجهوا التفجيرات الإرهابية بصدورهم لدرء الخطر عن شعبهم والدعوة الملحة لمحاكمة وملاحقة كل المنغمسين مع الإرهاب ضد جيش بلادهم في انحياز لا أخلاقي يقارب الخيانة العظمى”.
واعتبر المجتمعون “أن ما توصلت اليه الحكومة والمجلس النيابي من خطوة جدية لإقرار قانون انتخابي جديد قد لا يكون الأمثل في آمال وطموحات اللبنانيين، غير أن اعتماد النسبية كثقافة في قانون الانتخاب شكل اختراقا تدريجيا للنظام المقفل إلى توليفات طائفية ومذهبية أعاقت ولا تزال تطور وتحديث نظامنا السياسي إلى دولة المواطنة”.
ودعوا إلى “إقلاع بعض الساسة والقوى السياسية عن المكابرة والعناد الأجوف لجهة فتح قناة اتصال مع الحكومة السورية لحل ازمه النزوح بصورة طوعية بدل الإبقاء على هذا الملف بابا للتسول المالي وورقة ابتزاز للتوظيف الإقليمي كتعويض عن النكسات التي مني بها المحور المعادي لمحور المقاومة على اكثر من ساحة، دون إغفال أن اتفاق الطائف لا يتجزأ ويجب تطبيقه بكليته بالتنسيق والتعاون مع الإخوة في القيادة السورية كاوجب الواجبات الوطنية والقومية وبند دستوري لا احد يستطيع القفز عنه او تجاهله”.
وأشاد المجتمعون “بالشعوب التي أحيت مراسم يوم القدس العالمي وفاء لقضية العرب المقدسة “فلسطين” وسعي المطبعين وأصحاب الفكر الانهزامي إلى إسقاطها من الوجدان لتغدو حالة عرضية في تاريخنا يسقط معها حقنا القومي في الأرض والمقدسات، مع التأكيد أن خيار المقاومة وإبداعاتها من الطلقة إلى الحجر والطعنة والأمعاء الخاوية شكل الأنموذج الأخلاقي الريادي لإحقاق الحق واستعادة السليب من أرضنا ورفض كل أشكال الكنتنة والفدرلة لفلسطين عبر مشاريع تعد في الغرف المظلمة للإجهاز على الأرض والإنسان وتصفية القضية”.
وثمن المجتمعون “التعاون بين الإخوة الفلسطينيين في مخيمات لبنان والدولة اللبنانية ولا سيما في الشق الأمني الذي كشف مخططات تدبر في ليل عبر متواطئين ومتسللين لتفجير المخيمات بصراعات وقلاقل تعطل مسار العودة وتحرف القضية عن مسارها الصحيح، ورفض المقاربة الأمنية في التعاطي مع الوضع الفلسطيني في المخيمات والنظر بالوضع الإنساني والحياتي”.
وباركوا “للجيش العربي السوري والقوات الحليفة والرديفة وللجيش العراقي والحشد الشعبي وقوى المقاومة في إسقاط دولة الإرهاب وإعادة ربط الكيانين السوري بالعراقي عبر معركة الحدود التي شكلت ضربة في صميم المشروع الأميركي – الصهيوني لتقسيم المقسم الذي تسوق وتسعى له الإدارة الأمريكية ويروج له بعض الأنظمة من بلادنا”.
وجدد المجتمعون الدعوة للدولة اللبنانية ب”إطلاق خطة طوارئ بيئية لمعالجة الكارثة الناجمة عن تلوث مجرى نهر الليطاني حيث بات السرطان زائرا مقيما للقرى المحاذية لضفتي النهر وترجمة المخططات والمخصصات أفعالا واقعية لرفع المخاطر عن أهلنا”، مطالبين الحكومة بالعمل على “تحسين الوضع الاقتصادي”.
وأدان المجتمعون “حالة التفلت الأمني المفتعل، حاصدا القتلى والجرحى وضرورة وضع حد لهذه الظاهرة الفوضوية القاتلة”.
المحور الإخباري
