الخوف والذعر حليف مستوطني المستعمرات الحدودية مع لبنان، والثقة بالقيادة انعدمت بعد حادثة جديدة في محيط حادثة قديمة، والكل يضرب إجراءات الجيش بعرض الحائط والسؤال المركزي ماذا ستفعلون أمام عنصر متخصص من حزب الله؟
بعد عبور لبناني من الأراضي اللبنانية باتجاه محطة الشرطة في كريات شمونة خارقا بذلك الإجراءات الأمنية الإسرائيلية على الحدود وذلك في 27 من شهر نيسان الماضي، اتخذت قيادة المنطقة الشمالية في جيش العدو مجموعة إجراءات صارمة بحق القوة المسؤولة عن حماية وتأمين المنطقة الحدودية “منطقة المطلة” فأقالت آمر سرية من منصبه ووجهت إنذار لقائد الكتيبة بعد أن أقالت نائبه أيضا ناهيك عن إعادة النظر بالإجراءات في تلك المنطقة للحؤول دون حصول أمر مشابه..
وعصر الخميس في 24 من شهر حزيران حصل ما لم يكن بالحسبان…
إذ أن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي اعترف بعبور شخص من فلسطين المحتلة إلى لبنان مستفيدا من منطقة المطلة ” نفس المنطقة التي تم الإدعاء عن تشديد وتعزيز بالإجراءات ضمنها” وقيل أن الشخص هو أحد أبناء جنود “لحد” المقيمين في “إسرائيل” هرب وسلم نفسه للجيش اللبناني ويدعى شادي بطرس مزهر (31عاما).
والمعروف بأن قوات الحدود وقيادة المنطقة من الجانب الإسرائيلي لم تكن لتسمح بعبور الشخص لو أنها استطاعت أن تشخصه، ولذلك فإن هذه الحادثة تثبت مدى هشاشة الإجراءات الحدودية وعدم جاهزية القوات للتعامل مع هكذا حدث بسيط.
وهنا بدأ المستوطنون مرة جديدة بإعادة طرح التساؤلات ذاتها عندما حصل حدث عبور اللبناني إلى كريات شمونة وأعيدت نغمة التشكيك والسخرية من إجراءات الجيش على الحدود والذي لا يقدر على تشخيص مواطن عادي “عبر وسرح ومرح ” في المنطقة الحدودية، فكيف إن كان هناك فرد متخصص بحرب العصابات ويجيد أصول التسلل وتكتيكات العمل ويعرف المنطقة كما يعرف كف يده، وبالطبع الحديث هنا عن عنصر خاص من حزب الله الذي يعتبره الإسرائيلي على أنه التهديد الأكبر على الكيان ككل.
وفعلا بات على قيادة المنطقة إعادة النظر من جديد بإجراءاتها والملفت أن المستوطنين تعالت أصواتهم من حيث أنهم يسخرون حقا من ضباطهم وإجراءتهم فهم لم يعودوا مقتنعين بالإقالات والإجراءات لمعرفتهم حق المعرفة بالخصم مقابلهم.
والشماتة من القريب قبل البعيد من ذلك الجيش الذي يدعي بأنه يستخدم أفضل المنظومات الفنية على الحدود فضلا عن طواقم النخبة لديه على المستوى البشري.
مرة جديدة موجات الذعر عادت لتصيب مستوطنو المستعمرات الحدودية وأسئلة عديدة وضعتها منظمات سكانية في المستعمرات الحدودية برسم القيادة الإسرائيلية التي بالأصل الثقة فيها مهزوزة وباتت معدومة.
والكل يتساءل عن أي مصير سيواجهه سكان الشمال في اي معركة مقبلة مع حزب الله الذي يمتلك خبرات فريدة وقدرات متطورة في مجال الإحتماء والإختفاء.
المحور الإخباري
