حذرت مجموعة “صوفان” للاستشارات الامنية والاستخباراتية من أن الازمة بين بعض دول الخليج بقيادة السعودية من جهة وقطر من جهة قد تأتي بتداعيات غير متوقعة لكافة الاطراف المعنية.
وقالت المجموعة في تقريرها اليومي “إنّ الأزمة هذه لا تحمل معها أية مكاسب للولايات المتحدة”، مشيرة الى أنّ” قطر تستضيف احدى أكبر القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، اضافة الى وجود عدد من الجامعات والمؤسسات الاكاديمية الأميركية فيها”.
كما أضافت المجموعة “إنّ ادارة ترامب وبعد أن اصطفت” الى جانب السنة ضد الشيعة” (بحسب تعبيرها)، فإنها جعلت نفسها الآن طرفاً فيما أسمته “الخصومة السنية السنية” بمنطقة الخليج، حيث بدت منحازة الى جانب السعودية ضد قطر”، ونبهت الى أنّ” الولايات المتحدة وبينما انتقدت قطر بسبب تمويل الارهاب والتساهل مع الفكر المتطرف، فإن لديها الهواجس نفسها حيال السعودية”.
كذلك تابعت المجموعة “إنّ” السعودية وعلى الرغم من أنها قد تحصل على بعض التنازلات من قطر عبر الضغوط التي تمارسها، الا أنّ أي مكاسب محتملة ستحمل معها ثمن تعميق الخصومة بين “السنة العرب” وتعزي النفوذ التركي والايراني في المنطقة”، ورأت أنّ” دولة الامارات التي تشارك ايضاً بالحملة ضد قطر قد تعاني ايضاً من بعض الاضرار لجهة مكانتها كالمركز المالي المحايد في المنطقة”، لافتة الى أنّ” هناك استثمارات ايرانية ضخمة في دولة الامارات”، وأشارت الى أنّ” قطر بالتأكيد ستعاني من اضرار اقتصادية، اضافة الى تداعيات سلبية لجهة نظرة الدوحة حيال الدور الاميركي في المنطقة”.
وجزمت المجموعة بأن “علاقات العمل الفاعلة” بين الدوحة وطهران ستستمر رغم اعتراضات الرياض وابو ظبي، كما اعتبرت أن مشهد الطائرات الايرانية وهي تدخل المواد الغذائية الى قطر من غير المرجح ان تكون النتيجة التي ارادتها الرياض وحلفاؤها”.
المجموعة توقعت أن تقدم قطر بعض التنازلات، لكنها أضافت بأنه” ليس واضحاً الى أي حد ستذهب قطر في بعض الملفات”، غير أنها شددت على أن الواضح بأن الدور الاميركي كضامن للاستقرار بمنطقة الخليج قد تقلص، ورأت أن بعض التصريحات “المتهورة” التي جاءت من ادارة ترامب جعلت الوضع اكثر سوءاً.
المحور الإخباري
