خروج بعض أهالي كفريا و الفوعة المحاصرتين كان له صدى واسع بين أفراد الشعب السوري خصوصاً بعدما سمعوا عن طبيعة الحياة المأساوية داخل البلدتين مما دفع السوريين إلى العمل على مساعدتهم بوسائل مختلفة, فسارع العنصر النسائي إلى ابتكار الفعاليات لمساعدتهم حيث قامت مجموعة من النساء السوريات بفعالية كان الهدف منها جمع التبرعات للأهالي الذين بترت إحدى أطرافهم نتيجة الحرب لا سيما الأطفال منهم لتأمين أطراف صناعية بديلة, حيث تضمنت الفطور و معرض للكروشية و للمواد الغذائية إضافة إلى ألعاب حركية للأطفال و ألعاب الخفة.
وفي لقاء مع إحدى السيدات القائمات على الفعالية أفادت: “إن هذا النشاط لم يكتفي بالهدف المادي فحسب بل يركز أيضاً على الجانب التربوي للطفل ليبقى يذكر الأطفال الذين لم تتوفر لهم فرص العيش المتوفرة له ,فيتم توصيل العديد من الأفكار عن طريق الألعاب المعدّة لهم, لا سيما فكرة الفعالية التي توجه الأنظار إلى من فقدوا أطرافهم نتيجة الحرب. حيث كانت إحدى الألعاب تقوم على مبدأ ممارسة الأطفال المشاركين نشاطاتهم العادية دون استخدام أطرافهم كالأكل دون الاستعانه بأيديهم”.
فهذه الفعالية هي وسيلة لجمع التبرعات من جهة, ونشاط ممتع و غني للأطفال في عطلتهم الانتصافية, في ظل غياب العديد من الأماكن المسلية للأطفال نتيجة الوضع الأمني المتردي في مناطقها من جهة آخرى, فأكدت العديد من السيدات الموجودات في الفعالية:” أنها تحمست جداً لها لغناها بالهدف الإنساني و التربوي و الترفيهي للطفل, فما من شيء أجمل من أن نقدم للطفل نشاط ترفيهي و حركي و يتضمن في ذات الوقت رسائل إنسانية تربوية يستطيع من خلالها أن يعيش حياته بعيداً عن العقد النفسية التي تصيب أصحاب الشخصيات الملتوية لا سيما إذ كانت هذه الرسائل تؤكد على التشاركية و الإحساس بالآخرين.
هذه الفعالية استطاعت أن تحقق نجاحاً كبيراً في تحقيق أهدافها, فأكدت المسؤولة عنها أن كمية التبرعات التي جُمعت مفاجئة حيث فاقت المتوقعة بأضعاف, و ذلك بسبب الإقبال الوفير عليها و التفاعل مع الحالة الإنسانية التي تعالجها بشكل ملحوظ , كما استطاع الفريق المسؤول عن نشاطات الأطفال من توصيل الرسائل المرجوة للطفل المشارك بنجاح و ذلك بناءً على ما أكدوا عليه الأمهات.
هذه الفعاليات تجيب على بعض علامات الاستفهام التي توضع حول سبب صمود الشعب السوري ضد الحرب القائمة في بلاده, فطالما أن هناك أشخاص تفكر بمعاناة الآخرين و تبتكر طرق لمساعدتهم فالنتيجة الطبيعة ستكون تحدي و نصر.

AXIS NEWS || زهراء سرحان
المحور الإخباري
