لم يعد غريبا في البحرين مشهد الشباب المتهمين بالتظاهر او تهم سياسية اخرى، وهم يساقون مكبلين بالأصفاد، وتقودهم عناصر الشرطة او المخابرات، لكن من جنسيات عربية، وابرزها الجنسية الاردنية، هذا المشهد بات مألوفاً ليس فقط في مراكز الشرطة بل في اقبية التحقيق والمحاكم وحراس للسجون في البحرين.
الوثائق التي حصل عليها موقع اكسس نيوز ” Axis News” وجود 499 عنصرا من قوات الدرك الأردني في البحرين جرى دمجهم ضمن كادر وزارة الداخلية البحرينية، هذه الوثائق تؤكد ان هؤلاء ليسوا مدربين كما تقول وزارة الداخلية، بل هم منتسبون لسلك الشرطة في الوزارة، والمعلومات الخاصة تؤكد ان رواتبهم يتم دفعها عن طريق بنك في الاردن، وهو ” بنك العربي المحدود” ويتم تحويل هذه المبالغ الى البنك الاردني عن طريق ” بنك البحرين الوطني”.
مصادر مطلعة بينت ان رواتب الدرك الادرني في البحرين تصل الى حدود مليون وثمانمائة الف دولار امريكي في الشهر الواحد، اي يصل راتب الدركي الواحد حوالي 3100 دولار امريكي. تابع الوثائق في نهاية التقرير. هذه الرواتب المرتفعة تشمل حتى المحققين وضباط المخابرات الاردنيين والعاملين في عدة دوائر منها مكاتب التحقيقات الجنائية، وهم المسؤولون عن تعذيب العديد من النشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين، ولا زال يمارس نفس الدور في مكتب التحقيقات الجنائية، بحكم خبرتهم الطويلة وتجاربهم مع المخابرات البريطانية والامريكية وحتى الكيان الاسرائيلي، يتم الاستعانة بهم لاستجرار الاعترافات من الناشطين المعتقلين، كما تحدثت المصادر عن مجموعة استخباراتية أردنية وظيفتها جمع وتحليل المعلومات عن نشاط الحركة السياسية.
الدرك الاردني الذي يحصل على راتب في شهر البحرين لا يمكن انه يحصل عليه في عام كامل في الاردن، يوغل في التنكيل بالمعتقلين من الشباب البحريني، ويبقى ما حدث في سجن “جو” شاهداً على ما قام به الاردنيون من تعذيب وتعنيف وضرب، من قبل ضباط مخابرات ودرك اردنيين، تمت الاستعانة بهم من قبل وزارة الداخلية، حيث اجبر هؤلاء المعتقلين تحت الضرب والتعذیب على تردید عبارة «”عاش عاش بو سلمان” – في اشارة الی ملك البحرین – وإجبارهم على مدى یومین على الجلوس والنوم خارجاً في العراء، کما تمّ تمریرهم من خلال ممرّات بشریّة مشکّلة من الدرك الأردني، وضربهم أثناء مرورهم بقضبان حدیدیّة وألواح خشبیّة وهراوات بلاستیکیّة، وهذا الاسلوب متبع لدى السجانين في الكيان الاسرائيلي في حال اي اضراب داخل المعتقلات. كما تم إجبار الکثیر من معتقلي سجن جو – مبنى ٤- على قضاء حاجتهم في العراء بعد منعهم من الذهاب إلى دور المیاه على مدى یومین متتالیین.






















المحور الإخباري
