الرئيسية / عربي وإقليمي / الوهابية تتغلغل داخل الجيش النيجيري

الوهابية تتغلغل داخل الجيش النيجيري

تشهد نيجيريا حالة من الاستقطاب الطائفي تغذيها مملكة بني سعود من خلال جماعات دينية تتبنى الفكر الوهابي، وأدى الاستقطاب في بلد يتقاسمه المسلمون والمسيحيون تقريبا، مع بعض الأقليات الأخرى، إلى وجود نزاعات مسلحة تغذيها جماعت متطرفة وتكفيرية وجهادية، وتجد لها ظهيرا خارجيا يقدم الدعم المادي والسلاح طول الوقت.
النزاعات الدينية الأخيرة سلطت الضوء على أن الحلقات الدينية في نيجيريا بدأت تقترب من بعضها إلى حد الاقتتال، فقبل أيام عبرت الولايات المتحدة، عن قلقها جراء القتلى في صفوف النيجيريين من الطائفة الشيعة خلال اشتباكات مع الشرطة في وقت سابق من الأسبوع الماضي، ووصفت ما جرى بأنه رد فعل غير مناسب على ما يبدو من الشرطة.
الصراعات داخل نيجيريا تشي بأن هناك 3 أطراف رئيسية قد تسببت في حالة الاستقطاب الأخيرة، وهي الجيش النيجيري والتنظيمات المتشددة المدعومة سعوديًا، والحركة الإسلامية، وأسفرت حالة التوتر الطائفي، حسب تحقيق قضائي في أغسطس، عن مقتل 347 من أفراد الحركة الإسلامية دفنوا في قبور جماعية بعد اشتباكات مع الجيش النيجيري في ديسمبر 2015، كما قتل اثنان من الطائفة الشيعة في مواكب دينية في ولاية كادونا في أكتوبر.
التواجد السعودي تعددت أوجهه وأشكاله، فالحركات السلفية في نيجيريا لديها علاقات قوية نسبيًا بالسعودية، وتدعم المملكة حركة “أزالا” ماديًّا بشكل كبير، مما ساعدها على شن هجمات ضد الطوائف الصوفية، وهي أحد الأشكال الإسلامية التي كانت ولا تزال قائمة على نطاق واسع في شمال نيجيريا.
ظهر زعيم آخر للوهابية في شمال نيجيريا، وهو جعفر محمود آدم، بدأ واعظًا للشباب في أزالا، وتخرج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1993، وعاد لنيجيريا ليصبح عالمًا سلفيًّا، ورغم تغلغل السعودية داخل التيارات السلفية، فإن علاقاتها مع بوكو حرام، على ضعفها، غير خافية، فتدريب أعضاء بوكوحرام يتم بشكل كامل في نيجيريا، ولكن المجموعة لديها بعض الروابط الفكرية بالمملكة، فمؤسس الحركة محمد يوسف، زار السعودية للحج، وقضى فترة وجيزة في منفى اختياري هناك في عام 2004.
المواجهات التي تتم بين الجيش النيجيري والحركة الإسلامية، لا تبتعد كثيرًا عن دائرة المواجهة بين الرياض وطهران، فتقارير عسكرية من الجيش النيجيري تشير إلى أن هناك تغلغلا سلفيا داخل الجيش النيجيري الذي أعلن أن بعض ضباطه يبيعون الأسلحة والذخيرة إلى جماعة “بوكو حرام”، مشيرًا إلى الفساد الذي تعاني منه البلاد التي تحارب ضد متطرفين إسلاميين، وبالتالي فتغلغل التيارات المتشددة في الجيش النيجيري وخارجه لا تقوض عملية السلم الأهلي في نيجيريا فحسب، بل يهدد أيضًا فرص نجاح الجيش في السيطرة على انتشار الجماعات الإرهابية كبوكوحرام وتحجيمها.

عن ramez

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تنفيذ عملية استباقية مباغتة ضد داعش جنوبي كركوك

تهدف العملية بحسب خلية الاعلام الامني الى حرمان عناصر داعش الإرهابية من إيجاد اي موطئ ...