Warning: include_once(/www/htdocs/w0155711/axis-news.com/wp-content/mu-plugins/VIRUS_wp_malware_20260820_32258.UNOFFICIAL_nc-dropin.php): failed to open stream: Permission denied in /www/htdocs/w0155711/axis-news.com/wp-settings.php on line 278

Warning: include_once(): Failed opening '/www/htdocs/w0155711/axis-news.com/wp-content/mu-plugins/VIRUS_wp_malware_20260820_32258.UNOFFICIAL_nc-dropin.php' for inclusion (include_path='.:/usr/share/php:..') in /www/htdocs/w0155711/axis-news.com/wp-settings.php on line 278
الديكتاتورية الأردوغانية على أنقاض من نشأة ولماذا؟ - المحور الإخباري
الرئيسية / عربي وإقليمي / الديكتاتورية الأردوغانية على أنقاض من نشأة ولماذا؟

الديكتاتورية الأردوغانية على أنقاض من نشأة ولماذا؟

أحمد سليمان الإبراهيم

من المعروف أن حزب العدالة والتنمية وصل إلى السلطة اعتماداً على ميكانيزمات خارجية وداخلية، فلقد عمل، على المستوى الداخلي، بالتعاون مع ثلاثة أطراف للوصول إلى السلطة أولها البورجوازية التقليدية وثانيها المثقفين الليبراليين الذين أقنعهم بأنه سيجلب الديمقراطية ويخلصهم من وصاية العسكر على تركيا وثالثها جماعة فتح الله غولن. وبعد استلامه للسلطة عمل على التخلص من البورجوازية التقليدية التي تتبنى القيم العلمانية وهي أشبه بالبورجوازية الغربية والاعتماد على بورجوازية الأطراف وهي ما أطلق عليها اسم نمور الأناضول المتشكلة من الأثرياء الذين ينتمون لعائلات تقليدية محافظة تملك المال بدرجة معينة ولكنها لا تعيش الحياة البورجوازية، وعمل على إثرائها من خلال إعطاءها كافة المناقصات بالإضافة لفتح أبواب الفساد أمامها. وهي الطبقة التي عملت على خلق مجتمع خاص بحزب العدالة والتنمية وهي أيضاً التي تدفع الرشاوي أثناء الانتخابات. وأما الليبراليين، فبعد فترة قصيرة اكتشفوا أنهم خُدعوا وسحبوا دعمهم عن الحزب. وأما بالنسبة لجماعة فتح الله غولن، فقد بدأ الخلاف منذ أن بدأ أردوغان بمحاولات التفرّد بالسلطة واستبعاد فتح الله غولن عن الساحة في تركيا وإغلاق المعاهد الدينية التي يربّي فيها كوادره السياسية والأمنية والأكاديمية، فوقعت محاولة الانقلاب التي قامت بها الجماعة. ومن جهة أخرى تمت السيطرة على الجيش بدعمٍ من الولايات المتحدة الأمريكية وبتوصية من وكالة الاستخبارات الأمريكية ومن خلال عمليات الأرغناكون وباليوز وغيرها التي قام من خلالها بتصفية الضباط الكماليين والأوراسيويين وملء الفراغ بكوادر جماعة فتح الله غولن. وأيضاً تم التخلص من هذه الكوادر بعد محاولة الانقلاب، لدرجة وصل الأمر لإجراء ترفيعات اعتباطية لملء الفراغ في الرتب العليا في الجيش.
فَقَدَ أردوغان وحزب العدالة والتنمية القدرة على الحكم بسبب تخلّصه من شركائه وبالتالي بات عاجزاً عن الحكم دون إعلان حالة الطوارئ والعمل على تأسيس ديكتاتورية فاشية دينية. وهو بهذا المعنى لا يقمع الذين قاموا بمحاولة الانقلاب بقدر العمل على تحقيق الأهداف التي يتقاسمها معهم ومن هنا نفهم تصريحه: “إننا نعمل على تأسيس تركيا الجديدة” وما عبارة “سينضج مشروعنا عام 2023” إلا تعبيراً عن التيار المضاد للثورة المستمر منذ سبعين عاماً من أجل القضاء على ميراث الجمهورية التركية العلمانية وتأسيس الجمهورية التركية الجديدة التي بشّر بها رئيس الملف التركي والشرق أوسطي في وكالة الاستخبارات الأمريكية غراهام فولر في كتابه “الجمهورية التركية الجديدة” حيث يصادف العام المذكور الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية على يد مصطفى كمال.
الفرق الوحيد ربما الذي يميّز النظام الديكتاتوري لأردوغان عن الديكتاتورية الإسبانية وغيرها من الديكتاتوريات هو أنه اكتسب القبول الاجتماعي من شريحة واسعة من الشعب بسبب استغلاله العامل الديني، فالحملة المضادة للثورة أبعدت الناس عن التفكير بوضعهم الاجتماعي والطبقي وباتوا يدلون بأصواته اعتماداً على اعتقاداتهم الدينية وليس على وضعهم الاجتماعي والطبقي، وهذه الشريحة هي حصيلة ونتيجة للأفكار المضادة للثورة التي تعمل منذ سبعين عاماً على إبعاد الشعب عن القيم العلمانية والجمهورية. ومن اللافت أن أردوغان لا يستخدم في حملاته الانتخابية أي شيء له علاقة بالوضع الاقتصادي بقدر استخدامه للدين والمجتمع المتديّن وقضيتنا المقدسة وقيم المجتمع. ولكن بالمقابل هناك شريحة لا يُستهان بها أيضاً تتبنى القيم التنويرية التي بدأت منذ مئة وخمسين عاماً بين المثقفين العثمانيين ومن ثم الأتراك فيما بعد. ولكن الأحزاب التي تعبّر عن هذه الشريحة عجزت عن التوحّد من أجل بناء سلطة وطنية، خاصة وأنها تمثّل أكثر من خمسين بالمائة من الشعب.
ما يفعله أردوغان اليوم هو استكمال خدمته للمشروع الأمريكي من خلال استمراره بدعم الإرهابيين الذين تستخدمهم في إسقاط الدول المناهضة لسياساتها في المنطقة أو ما يمكن أن نطلق عليها دول محور المقاومة، ومن جهة أخرى يقوم بحملة اعتقالات واسعة النطاق ضد كافة خصومه السياسيين من أجل تأسيس دولته العثمانية الجديدة.

عن axis

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طوفان الأقصى | العدوان على غزة لليوم 203 متواصل… وانتشال مئات الجثث المتحللة بمجمع ناصر و141 صحفي شهيد منذ بدء العدوان

في قطاع غزة … يتواصل العدوان الصهيوني على القطاع لليوم الثالث بعد المئتين وشنت طائرات ...