ميداني:
فرصة أخيرة لمسلحي أحياء حلب الشرقية بانتظارهم, إلقاء السلاح والخروج من المناطق التي يستولون عليها دعوات وجهها الجيش السوري عبر مكبرات الإذاعة المتنقلة لمن يرغب من المسلحين بتسوية أوضاعه أو مغادرة الأحياء الشرقية للمدينة. حيث دعت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة جميع المسلحين في الأحياء الشرقية لمدينة حلب إلى ترك السلاح مع ضمان الاستفادة من مرسوم العفو.
التجهيزات اللوجستية للجيش السوري أصبحت جاهزة بالكامل عبر معبر الجندول والكاستيلو شمال حلب, وفي انتظار أي رد من الجانب المسلح للخروج عبر هذا المعبر. حيث أُزيلت كافة السواتر والألغام الفاصلة باتجاه الجندول من طريق الكاستيلو تمهيداً لإدخال سيارات الإسعاف وسيارات نقل المسلحين من الأحياء الشرقية.
ووصلت أكثر من ثمان سيارات إسعاف مجهزة من قبل مديرية صحة حلب استعداداً للدخول إلى الأحياء الشرقية للمدينة ونقل كبار السن والمرضى من أحياء حلب الشرقية. مصادر محلية قالت أن المجموعات المسلحة منعت سيارات الإسعاف التي عبرت معبر دوار الجندول من نقل الجرحى وعادت فارغة.
استنفار للجيش السوري والقوى الأمنية شهدته حلب لمساعدة الأهالي في الخروج من أحياء حلب الشرقية ولضمان سير عمل نظام التهدئة الإنسانية بالشكل المناسب. بالتزامن مع انتشار طائرات مراقبة روسية لمتابعة مجريات الهدنة الإنسانية مباشرة من أحياء حلب الشرقية.
ومع بدء سريان نظام التهدئة الإنسانية في حلب, أطلقت المجموعات المسلحة عدة قذائف صاروخية سقطة في محيط معبر بستان القصر المخصص لخروج المسلحين والمدنيين. وقالت مصادر ميدانية أن المجموعات المسلحة استهدفت أيضا المعبر بالرشاشات والقناصة لترهيب المدنيين والمسلحين الراغبين المغادرة ومنعهم من ذلك.
الجدير بالذكر أن عدداً من المسلحين خرجوا مساء أمس دون أسلحتهم إضافة لخروج مجموعة من الجرحى والمرضى والمسنين من الأحياء الشرقية لحلب إلى الريف الشمالي للمدينة عبر الممرات الخاصة التي فتحها الجيش السوري بالتنسيق مع الجانب الروسي.
وكانت قد أوضحت القيادة العامة للجيش في بيان “أن التهدئة الإنسانية في الأحياء الشرقية لمدينة حلب تبدأ أيام 20-21-22 تشرين الأول 2016 اعتباراً من الساعة 8.00 صباحاً وحتى الساعة 19.00 مساءً”. ولفت البيان إلى أن لدى القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة معلومات دقيقة عن أماكن وجود المسلحين ومقارهم ومستودعاتهم في الأحياء الشرقية لمدينة حلب, مؤكداً أن كل مسلح لا يغتنم فرصة التهدئة المعلنة سيواجه مصيره المحتوم.
المحور الإخباري
