ميداني:
ساعات على انطلاق معركة تحرير محافظة نينوى وأبرز معاقل “تنظيم داعش” وآخرها في العراق كانت كافية لإدخال الرعب والخوف في قلوب قيادات “التنظيم” وعناصره. فالدقائق الأولى من بدء العمليات أمطرت مواقع وخطوط “داعش” بوابل من الصواريخ وقذائف المدفعية, الأمر الذي أجبر غالبية عناصر “التنظيم” على الفرار.
ثماني قرى حتى الآن أصبحت بالكامل تحت سيطرة القوات العراقية. مصادر عسكرية قالت أن القوات المتقدمة حررت كل من قرى نايف والبونايف جنوب الموصل, في حين تقدمت قوات الجيش العراقي من محور الكوير باتجاه الموصل وحررت قرية كاني حرامي التابعة لناحية نمرود جنوب شرق الموصل .
وفي محور العمليات الشرقي للموصل, تمكنت قوات البيشمركة من تحرير قرى شاقولي والبدنة الكبرى والبدنة الصغرى في محور الخازر. وتابعت تقدمها وتمكنت من إحكام سيطرتها الكاملة على قريتي باصخر، وخرابة سلطان, في حين حاصرت عدة قرى في محاور العمليات, كما تمكنت قوات البيشمركة من قطع الطريق الرئيس الرابط بين الموصل وإربيل.
القوات العراقية وصلت إلى مشارف قضاء الحمدانية جنوب شرق الموصل متجهة نحو قرية تل النجمة, بعد أن قطعت 18 كيلومتر بهذا الاتجاه. وقال قائد الشرطة الاتحادية أن “قطعات المحور الجنوبي من الشرطة الاتحادية شرعت بالتقدم من قاعدة باتجاه قرية نايف فيما تتقدم القطعات المشاركة من الجيش العراقي باتجاه قرية الحود”, وسط تقدم مستمر يفصل القوات العسكرية مسافة 7 كيلومترات عن مركز مدينة الموصل.
الخطوط الدفاعية الأولى لـ”تنظيم داعش” دمرت بالكامل إثر الضربات المركزة, مع تقدم متزامن للقوات العراقية باتجاه أهدافها المرسومة بكل ثبات. حيث استخدمت قوات الحشد الشعبي لأول مرة الصواريخ الاهتزازية في استهداف الخنادق والانفاق التابعة لمجموعات “تنظيم داعش”. في وقت قصفت فيه مدفعية الجيش العراقي بشدة خط صد الحود-حضر جنوب الموصل, بالتزامن مع قصف كثيف على محور بقشيقة شرق الموصل وخطوط إمداد التنظيم في المنطقة.
ومنذ اللحظات الأولى لإعلان انطلاق عمليات تحرير الموصل, لم تهدأ غارات الطيران الحربي العراقي والدولي. حيث قصفت الطائرات الحربية المشتركة أكثر من 43 هدفاً لداعش ودمرتهم بشكل كامل تضم ثكنات ومخازن عتاد في مناطق متفرقة من محافظة نينوى. وساهمت هذه الضربات بشكل فعال في انهيار دفاعات “التنظيم” وهروب عناصره ومساعدة القوات المتقدمة في التقدم بسرعة نحو أهدافها.
ومن ضمن الخطة العسكرية لتحرير الموصل, أن وضعت القيادة العليا خططاً لمواجهة أساليب “داعش” في اعتماده اعتماده على الإرهابيين الانتحاريين والقناصة وتفخيخه للمنازل والطرق، بالتزامن مع العمليات العسكرية لاستعادة مدينة الموصل. ومما زاد في فعالية تقدم القوات العراقية هو تعاون أهالي الموصل مع القوى العسكرية والاتصالات المستمرة من قبلهم للتبليغ عن أماكن تواجد مجموعات “تنظيم داعش”.
المحور الإخباري
