أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أنها علقت المحادثات مع روسيا حول الأزمة السورية، واتهمت روسيا بـ ”عدم الوفاء بتعهداتها ” فيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار الذي انهار في شهر سبتمبر الماضي.
وبذلك يضع الإعلان الأمريكي حدًا لحالة الاستقطاب في التصريحات الروسية – الأمريكية والاتهامات المتبادلة بين موسكو وواشنطن في الآونة الأخيرة بالإعلان عن وقف الاتصالات بشأن الأزمة السورية بين الجانبين، وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي، إن ” الولايات المتحدة ستعلق مشاركتها في القنوات الثنائية التي فتحت مع روسيا للحفاظ على اتفاق وقف الأعمال القتالية “.
وحملت واشنطن، موسكو والحكومة السورية مسؤولية زيادة الهجمات على المدنيين، الأمر الذي ادعت واشنطن أنه كان وراء انهيار الاتفاق، وقال كيربي ” لسوء الحظ، لم تلتزم روسيا بتعهداتها، ولم ترغب أو لم تستطع ضمان التزام الحكومة السورية بالترتيبات التي وافقت عليها موسكو “، وتابع ” بدلا من ذلك، اختارت روسيا والجيش السوري الاستمرار في المسار العسكري “.
وكالة الأنباء الفرنسية، نقلت تصريحات عن المتحدث باسم البيت الأبيض جورج ايرنست قال فيها إن ” صبره على روسيا قد نفد ” ، وفي المقابل، لم تلتزم روسيا الصمت، وقالت موسكو إن طائراتها وتلك التابعة للقوات الحكومة غير مسؤولة عن الهجوم على القافلة، مرجحة أن القصف جاء من الأرض، ولم يكن قصفا جويا.
وردا على تعليق الولايات المتحدة محادثاتها مع روسيا، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: ” نأسف للقرار الأمريكي “، وأضافت أن ” الولايات المتحدة ببساطة لم تلتزم بالشروط الأساسية للاتفاق، الخاصة بتحسين الأوضاع الإنسانية في حلب “، وأشارت إلى أن الولايات المتحدة فشلت في الفصل بين الجماعات المتشددة والمعارضة المعتدلة في سوريا.
ويرى مراقبون أنه، وبالرغم من أن الولايات المتحدة قامت بسحب مسؤوليها من جنيف وألغت بذلك اجتماعًا كان من المقرر أن يضم مسؤولين أمريكيين وروسا في محاولة للتنسيق من أجل شن ضربات جوية مشتركة على الجماعات المسلحة، فإنها، الولايات المتحدة، أبقت الباب مواربًا مع موسكو حينما أعلنت عن نيتها التواصل باستخدام قنوات الاتصال العسكرية، رغم قرارها بتعليق الاتفاق معها، التواصل العسكري مع روسيا جاء تحت ذريعة تجنب وقوع حوادث في أجواء سوريا خلال ” عملياتهما لمكافحة الإرهاب في سوريا “.
المحور الإخباري
