ميداني:
الخناق بات يضيق شيئاً فشيئاً كلما استمر الجيش السوري في التقدم نحو أحياء حلب الشرقية. فعمليات ريف حلب الشمالي تدخل في هذا المضمار.
حالة من التخبط والانكسار المعنوي يعانيها مسلحو أحياء حلب الشرقية, بعد التقدم الكبير للجيش السوري والقوات المؤازرة في ذاك المحور.
فمن تميل له كفة القوة في الميدان العسكري, يمتلك أيضاً المقدرة على العفو وفتح المجال لمن يريد من المسلحين الخروج والاستسلام قبل الشروع باقتحام أحياء حلب الشرقية.
رسالة قوية وجهتها القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة دعت فيها جميع المسلحين بمختلف تسمياتهم لمغادرة الأحياء الشرقية لمدينة.
حيث قالت القيادة العامة للجيش السوري في بيان لها: “ندعو جميع المسلحين إلى مغادرة الأحياء الشرقية لمدينة حلب وترك السكان المدنيين يعيشون حياتهم الطبيعية”. وأضافت: إن “قيادتي الجيشين السوري والروسي يضمنان للمسلحين الخروج الآمن وتقديم المساعدات اللازمة”.
التمهيد الناري الجوي والأرضي لا يتوقف, مستهدفاً أبرز وأهم معاقل المجموعات المسلحة ومستودعات أسلحتهم وذخيرتهم في الأحياء الشرقية لحلب وخطوط إمدادهم, في ظل تجدد الاشتباكات في مدينة حلب وعلى أطرافها الشمالية والجنوبية في منطقتي الشيخ سعيد والشقيف, تمكن على إثرها الجيش السوري من بسط سيطرته الكاملة على منطقة الشقيف الاستراتيجية عقب تحريره معمل السجاد والمستودعات والسفوح الغربية لمنطقة الشقيف وتلة الحمرا ومزارع 16 جنوب غرب مخيم حندرات في ريف حلب الشمالي.
“تنسيقيات” المسلحين اضطرت للاعتراف بالإنجاز العسكري الكبير الذي حققه الجيش السوري, وبالتقدم في مباني عدة بحلب القديمة, علاوة على تمكنه من رصد دوار الجندول شمال حلب والوصول إليه, بعد السيطرة الكاملة على معامل الشقيف ومخيم حندرات ومستشفى الكندي.
ذعر ضرب المجموعات المسلحة ووسائل الإعلام التابعة لها بعدما أصبح الجيش السوري على مشارف أحياء حلب الشرقية. وبدأت معها صرخاتهم تعلو وترتفع كلما ضاق الخناق حولهم وكلما ارتفعت حصيلة خسائر البشرية والمادية.
هذا ما سببته العملية العسكرية المستمرة للجيش السوري والتي تهدف إلى قطع أوصال المسلحين عن بعضها البعض التي نتج عنها بدء انهيار دفاعات الفصائل المسلحة في مناطق العمليات.
المحور الإخباري
