ميداني:
ما أن أصبح الجيش السوري على مشارف معقل “جيش الإسلام” في الغوطة الشرقية بريف دمشق, حتى بدأت مجموعاته بالتحرك السريع لتعزيز تحصيناتهم وتدشيمها ورفع السواتر الترابية وحفر المزيد من الأنفاق من وإلى دوما.
هذا الخوف الكبير من اقتراب الجيش السوري من دوما وتمركزه على بعد ثلاثة كيلومترات من أكبر وأهم معاقل “جيش الإسلام” دفع بقية الفصائل المسلحة أيضاً إلى المسارعة للبحث عن حل يُبقي “حصن جيش الإسلام” آمناً من تقدم الجيش المستمر.
تضييق الخناق على مسلحي الغوطة الشرقية من قبل الجيش السوري في عملياته الأخيرة جعلهم يسارعون للحفاظ على ما تبقى من قوة لديهم من خلال التوحد المناطقي, أي بإزالة ما أسموه الحدود بين المناطق بعد ان فشل توحدهم كفصائل مسلحة.
حيث قالت “تنسيقيات” المسلحين أنه “تم إزالة القوس الحديدي الفاصل بين مدينتي سقبا ومدينة حمورية” معتبرة أنه “لم يعد هناك حدود بين البلدين”, بالتزامن مع زيارات للوفود بين ما وصفوه بـ”البلدين الشقيقين” في ظل جهود حثيثة لـ”توحد جميع مناطق الغوطة الشرقية”.!!
جاءت هذه الممارسات بعد العمليات العسكرية المكثفة التي لا يزال الجيش السوري مستمراً بها ضد الجماعات المسلحة المنتشرة في الغوطة الشرقية. حيث نفذ سلاح الجو السوري سلسلة طلعات جوية استهدف خلالها مواقع ومحاور تحرك المسلحين في المنطقة الواقعة بين عربين وزملكا.
كما أغار الطيران الحربي على نقاط تمركز وانتشار الجماعات المسلحة في منطقة الريحان وتل كردي ومحيط منطقة المعامل, بالتزامن مع ضربات صاروخية استهدفت مقرات لـ”جيش الإسلام” في منطقة الريحان بالغوطة الشرقية في ريف دمشق أصابت أهدافها بدقة.
المحور الإخباري
