الرئيسية / slider / الإمام الخامنئي ،، لو مزقوه لأحرقناه

الإمام الخامنئي ،، لو مزقوه لأحرقناه

بهذه العبارة ” لو مزقوه لأحرقناه ” رد السيد الإمام القائد علي الخامنئي على كل جعجعات أمريكا وأذنابها في المنطقة من الكيان الصهيوني إلى ممالك الخيام والرمال في شبه جزيرة العرب حول الاتفاق النووي المبرم بين إيران ومجموعة الدول الخمسة.

فكل العنتريات الترامبية حول إلغاء الاتفاق النووي مع إيران أو مراجعته أو إعادة النظر فيه أو كل هذه المصطلحات التي مازال يرددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ أن كان مرشحاً ليغري بها أدواته في المنطقة ما هي إلا فقاعات صابونية يلهو بها الأطفال لثوانٍ معدودات حتى تتلاشى ويعودون لينفخوا غيرها وهكذا حتى يتعبون من اللعب.

فدونالد ترامب وإدارته الحالية وأصحاب القرار في أمريكا من موظفي البيت الأبيض وأعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ السابقين واللاحقين وكل المؤسسات التي كانت وما تزال تحكم وتصنع السياسة الأمريكية يدركون تماماً أن أمر الاتفاق النووي قد أصبح خلف ظهورنا ، وبأنهم هم أنفسهم بحاجة إليه مع إيران المقيدة بالاتفاق النووي وبنوده كحل أمثل لهم وأفضل من أن يتعاملوا مع إيران النووية غير المقيدة والمحكومة بأية شروط كما يعانون اليوم مع كوريا الشمالية ، مع وجود فارق كبير ومهم أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحكمها المبادئ والعقيدة الإسلامية التي تحرم قتل البشر وتحرم استخدام أسلحة الدمار الشامل التي لا تبقي ولا تذر ، حسب فتوى الإمام القائد دام ظله حول تحريم صناعة أو استعمال أو تجارة مثل هذا النوع من الأسلحة التي تدمر البشرية أياً كانت ، حتى ضد الكيان الصهيوني الغاصب.

ويدرك ترامب أيضاً انه حتى لو أرادت الإدارة الأمريكية التنصل من مسؤولياتها السياسية والقانونية والمالية والاقتصادية في هذا الاتفاق ، فإن هذا لا يغير شيئاً فيه سوى كشف النفاق الأمريكي المعهود ، وتثبيت عدم الثقة بالأمريكان الذي كان و مازال سماحة الإمام القائد يؤكد عليه ، والذي بسببه منع سماحته تجاوز الحوار مع أمريكا حدود الاتفاق النووي حصراً ، ورفض ربط الملف النووي بأي ملف في المنطقة حتى لا يخضع حق الإيرانيين للمساومة بأية ملفات أخرى .

وكذلك يدرك تماماً أن هذا الاتفاق هو اتفاق مع مجموعة الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا وبرعاية الاتحاد الأوروبي وكل هذه الأطراف أقرت ووقعت وصادقت على هذا الاتفاق وصدر قرار خاص من الأمم المتحدة فيه وثبت شرعيته وأعلن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كدولة نووية عالمية وفقاً للقانون الدولي و تحت إشراف منظمة حظر أسلحة الدمار الشامل بما يحفظ أمن الدول وسيادة إيران وحقها في التقنيات العلمية والصناعية وفي مجالات الطاقة وإشادة المفاعلات النووية وفق الضوابط العالمية للأغراض الطبية والعلمية ، وبالتالي فإنه ولو تنصلت أو حاولت حتى أمريكا حتى التهرب من التزاماتها فهذا لا يفقد إيران النووية شرعيتها ولا يسقط شرعية الاتفاق المبرم.

ولكن حتى لو سعت أمريكا وضغطت على حلفائها الأوروبيين للتنصل أو التراجع عن هذا الاتفاق بالترغيب أو بالترهيب ونجحت في مسعاها ، فإنها لن تحقق إلا الندم والخيبة والهزيمة فلقد قالها الإمام القائد ” لو مزقوه لأحرقناه ” بما يدل بشكل نهائي وقطعي على المضي قدماً في هذا المشروع الإيراني الخالص النقي بمعداته ومهندسيه والذي توج بنجاح العلماء الإيرانيين بالوصول للدرجة 20 لتخصيب اليورانيوم وهي مرحلة متقدمة جداً في هذا المجال بالرغم من كل سنوات الحصار القاتل على أبناء الشعب الإيراني ، وأثبتوا لكل العالم أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتقن الحياة تحت أقسى الظروف وتستطيع أن تتقدم وتثبت ولكنها لا تساوم على مبادئها وقوتها وحقها في التطور والتقدم ، ولا ترضخها وترغهما شتى أنواع الحروب والحصارات على تغيير مبادئها وثوابتها وسياستها في المنطقة والعالم ابتداء من أمريكا الشيطان الأكبر والموت لإسرائيل وأحقية الشعب الفلسطيني في أرضه وليس انتهاءاً بمواقفها الثابتة المبدئية في دعم كل الفصائل والدول المقاومة للهيمنة والطغيان الأمريكي ودول الاستكبار العالمي في المنطقة والعالم .

ولا ننسى جميعنا ممن كان يتابع هذا الاتفاق منذ مطلع الألفية الثانية والمفاوضات وسيرها وتعثرها و إيقافها للعديد من المرات والتلاعب بشروطها ومحاولة تحقيق أكبر تنازل من إيران فيها ، وكيف باءت كل هذه المحاولات بالفشل ، والأهم هو كيف كانت تسير هذه المفاوضات على نداءات جماهيرية في شوارع كل المدن الإيرانية هاتفةً بالموت لأمريكا وأمريكا الشيطان الأكبر حتى عشية التوقيع على الاتفاق نفسه.

وحتى نعود قليلاً لأسباب رضوخ أمريكا لهذا الاتفاق ، فكانت بالأساس الفشل الأمريكي الذربع في أفغانستان ، وكذلك الوضع الاقتصادي الأمريكي الذي وصل إلى حافة الهاوية ما بين عامي 2008 و 2009 ، وتبعها فشلها الأكبر في العراق والتي تجرعت فيه مرارة واضطرارها للانسحاب منه تحت ضربات المقاومة العراقية المدعومة من سورية وإيران سراً وعلانيةً ، والأهم هو بسبب حاجتها الكبرى لإيران لتستطيع تغطية انسحابها من أفغانستان.

فما الذي تغير اليوم من تلك الظروف التي دفعتها صاغرة لتوقيع هذا الاتفاق النووي مع إيران ؟؟؟؟ هل حققت أمريكا انتصارات جديدة في العراق أم أن أداتها تنظيم داعش يسحق تحت ضربات الحشد الشعبي الذي أخضع رأس أمريكا وأذنابها بتحقيقه الانتصارات الساحقة والسريعة على داعش وأخواتها على كامل الجغرافية العراقية وصولاً إلى الحدود السورية لاستكمال دق عنق رأس حربة أمريكا المتمثل بالجماعات الإرهابية في المنطقة تحت نعال الجيش العربي السوري وحلفائه ؟؟؟ أم هل أحدثت أمريكا تغييراً في وضع جنودها المزري في أفغانستان ؟؟؟ وهل نجح مشروعها في سورية لإخضاعها أم أنها تتلقى بمجاميعها الإرهابية الهزائم يومياً وتستعيد سورية زمام السيطرة والمبادرة مرة أخرى ؟؟؟

أيها السادة إن أمريكا ” العظمى ” قد أضحت إحدى جمهوريات الموز منذ أن باءت كل محاولات أوباما بالفشل ليحظى بمصافحة او حتى أتصال هاتفي مع الرئيس روحاني في الأمم المتحدة عشية الاتفاق النووي الإيراني ، وأمريكا التي تخسر كل حروبها في العالم من اليمن إلى سورية والعراق لا تستطيع القيام بأية حرب جديدة في العالم بعد فشلها الذريع في المنطقة و العالم بعدما استنهضت بغبائها وجنونها الدب الروسي والذي استفاد من لحظة الغباء الأمريكي أقله لإعادة النظام العالمي إلى نظام لا قطبي على الأقل مع حليفه الصيني ، وأسُقط عصر الأحادية القطبية الأمريكية وذلك الزمن التي كانت تعربد فيه أمريكا كيف ومتى شاءت.

وأخر علامات تحول أمريكا لجمهورية موز هو الصراع الأخير في بحر الصين مع جمهورية كوريا الشمالية النووية ، وكيف تلقت أمريكا الرسائل الصينية التي حشدت ما يزيد على 150 ألف عسكري على حدودها مع كوريا الشمالية ، وكيف تحولت كل عنتريات ترامب إلى زبدٍ ، وانخفاض سقف تهديداته العسكرية لجمهورية كوريا إلى إطلاقه تصريح بأنه له الشرف بأن يلتقي الزعيم الكوري الشمالي للتعاون والتنسيق عندما تكون الظروف مناسبة ، بما يحمله هذا التصريح من انكسارٍ وتراجعٍ وخضوع ، ويحمل معناً مفاده بأنه عندما يرى الزعيم الكوري أن الظروف أصبحت مناسبة للقاء الرئيس ترامب فإن الرئيس ترامب له الشرف بمقابلته.

عن shadi

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عون مسافر

عون: يجب اتخاذ اجراءات عقابية موحدة بحق من يعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل

    أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون أنه “يجب إتخاذ إجراءات عقابية موحّدة ...