لم يكن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بشخص رئيس السلوفيني ألكسندر تشيفرين راضيا عن الطريقة التي عين بها الاتحاد الدولي “فيفا” السنغالية فاطمة سامورا مفوضة عامة لإفريقيا لمدة ستة أشهر.
وبعد أيام من تصريحات لرئيس فيفا السويسري جاني إنفانتينو عن وجوب تحمل المسؤوليات لمعالجة مشاكل الاتحاد الإفريقي (“كاف”)، أعلن الطرفان تعيين الأمين العام للأول سامورا مفوضة عامة لإفريقيا في خطوة يتوقع أن تحد من نفوذ رئيس الكاف أحمد أحمد.
وخضع الملغاشي للاستجواب من مكتب مكافحة الفساد التابع للشرطة القضائية الفرنسية خرج منه بعد ساعات حرا من دون توجيه أي اتهامات رسمية له. وأتى الاستجواب على خلفية تحقيقات بشبهات فساد، لاسيما فسخ من طرف واحد لعقد تجاري مع شركة ألمانية، واستبداله بآخر ذات قيمة مالية أكبر، مع شركة مقرها فرنسا.
وأعلن الفيفا والكاف في بيان مشترك اتفاقهما على توكيل سامورا بمهمة الإشراف على الاتحاد القاري لستة أشهر تبدأ مطلع آب/أغسطس المقبل، أي بعد أيام فقط من انتهاء البطولة القارية.
لكن هذه الخطوة لم تلق استحسانا لدى الاتحاد الأوروبي الذي قال رئيسه تشيفرين في رسالة موجهة لفيفا أنه “ليس باستطاعتي الموافقة على هذا الاقتراح في الوقت الحالي”، كاشفا بأن اتحاده لا يوافق على القرار الذي اتخذ، شكلا ومضمونا.
وشدد تشيفرين “أريد دائما أن أقدم يد المساعدة، لكن لا يمكن اختزال مكتب مجلس فيفا بغرفة تسجيل بسيطة. لم يحدث من تاريخ مؤسساتنا أن تم نقل أمين عام فيفا الى مهمة التحكم في اتحاد قاري، حتى إن كان ذلك بموافقة الأخير. يجب أن تفهموا، أن هذا القرار ليس من النوع الذي يجب اتخاذه باستخفاف”.
وأعرب رئيس الاتحاد الأوروبي عن شكوكه حول مشروعية العملية على مستوى النظام الأساسي والتضارب المحتمل في المصالح، لاسيما وأن سامورا ستبقي على منصبها كأمين عام للاتحاد الدولي خلال فترة مساعدتها على انتظام الاتحاد الإفريقي.
ولم يلق موقف تشيفيرين استحسان نائب رئيس الاتحاد الإفريقي الكونغولي كونستانت عمري الذي قال”لم يُنتخب جاني إنفانتينو لتطوير قارة واحدة (أوروبا) على حساب قارة أخرى. عندما تقدم +كاف+ بطلب المساعدة منه، كان من الصعب أن نرى كيف لا يمكن لفيفا أن يلعب دوره. هذا منطق المرافقة”.
وبعد موافقة “بالاجماع”، “اتفق الكاف والفيفا على تعيين الأمين العام للفيفا فاطمة سامورا بصفة +مفوضة عامة (من الفيفا) لإفريقيا+ لفترة ستة أشهر، بدءا من الأول من آب/أغسطس 2019 وحتى 31 كانون الثاني/يناير 2020، قابلة للتجديد باتفاق الطرفين”.
المحور الإخباري
