لم أصدق ما كان يتم تداوله سابقا من مقاطع حول العنف في الحج و لا كنت أتصور أن يوجد هناك من يعنف الذين إختارهم الله و دعاهم إلى بيته الذي هو أطهر بقعة من بقاع الأرض. الحج فريضة من فرائض الإسلام على كل مسلم بشرط الإستطاعة ان يحج مرة واحده في عمره. كن كيف تمر هذه المرة الواحدة ؟و بأي إسلوب؟ و كيف؟ اليوم نريد أن نتحدث عنها. الكثير من الناس عندما يرى المقاطع لأغراض سياسية و عرقية لربما يبررو الموقف و لكن لا ينفع أي تبرير لمثل هذه الأمور. في رحلة اختار الله من هو في ركبها لا يحق لأحد أن يعنف و يشتم و يضرب أي ضيف من ضيوف الرحمن. في الحقيقة أن الله سبحانه و تعالى و نبيه نبي الرحمة ايضا منعوا القائمين على الحج بتعنيف الحجاج و ضربهم أو فعل أي أمر يسيئ بهم و يعنفهم. لكن في السنوات الأخيرة مع الأسف الشديد رأينا صور كثيرة من قتل و ذبح و ضرب و تعنيف و إرهاب الحجاج بشتى الطرق. من وقوع الرافعة حتى مجزرة منى و ضرب الشرطة للحجيج و تعنيفهم أثناء أداء هذه الفريضة.كل هذه الحوادث و الفجايع خلال هذه السنوات تدل على أن القائمين على الأمر ليس لديهم تخطيط و رؤية بالنسبة للحج و الحجيج. في الحقيقة يجب أن يكون هناك تخطيط لكل ما يدور في الحج من حيث تدريب كادر متخصص للتعامل و كوادر أخرى للمساعدة و كوادر متخصصة للإغاثة. كما لاحظ العالم بأسره قبل أعوام عندما حصلت واقعة منى إن القائمين على الأمر لم يكن لديهم أي تعليم و أستعداد لإجتياز الأزمة الحاصلة في منى و بواسطة نشاطاتهم الغير صحيحة تم قتل آلاف الحجاج في يوم واحد.
تعنيف و ضرب الحجاج و إهانتهم في هذه البقاع المقدسة أيضا له وجه آخر .حيث أن خرجت الكثير من المقاطع تحكي عن ضرب الحجيج و تعنيفهم و إهانتهم أمام أعين الجميع و في الكثير من الحالات الحجيج هم من الشيبة الذي يصعب عليهم المشي على الأقدام حتى.لكن ما هو السبب في هذا الأمر؟و لماذا تحصل مثل هذه الأمور في أهم حدث في العالم؟ الأمر الأساسي هو أن ليس هناك أي مخطط بالنسبة لهذه العملية الكبيرة و الخطيرة من حيث التنفيذ و لا يهتموا أولياء الأمور بالنسبة لهذا الأمربل نرى في الكثير من التصرفات الدكتاتورية هي المتحدث الوحيد و لا صوت يعلوا فوق صوت الشرطي. في الآونة الأخيرة أيضا خرج مقطع شاهدنا لربما جميعا ما قام به الشرطي مع حاج صعد عند باب بيت الله الحرام و من ثم حاول الشرطي جره من إحرامه لكن تم نزع الإحرام بالكامل مع الأسف الشديد و أمام الملايين من الناس و الحجيج الذين كانوا يطوفوا حول الكعبة و عندما كان الحاج يريد أن يستر نفسه و يعيد لبس الإحرام قام الشرطي برمي الحاج على الناس الذين كانوا يطوفوا حول الكعبة.اذا نريد أن نحلل ما قام به هذا الشرطي نرى بأن كل ما فعله في الحقيقة خطاء فادح و لا يجوز فعله مهما فعل الحاج و مهما حصل لأن حرمة البيت و المؤمن كبيرة عند الله.لكن عدم معرفة الأصول الإسلامية و قوانينها دفع الشرطي أن يقوم بهذا التصرف الشنيع الذي لا يرضي الله و لا الإنسان بإي حال من الأحول.
كنا نظن أن أحد يخرج و يستنكر و يعتذر . و كما قالوا لنا أن للضيف مكانة و حرمة كبيرة.لكن كما كان في السابق خالد الفيصل ما يسمى نفسه بأمير مكه برر موقف الشرطي و القى اللوم على الأخرين…
لكن أقول أن هذه الأمور لن و لم تستمر و يأتي اليوم الذي تندمون فيه على عدم إهتمامكم لأهم حدث في العالم.”إن الله يمهل و لا يهمل”
المحور الإخباري
